أيقونة إسلامية

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين

الإمام النووي
المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين - المؤلف
المَطلب الأوَّل سَوق أحاديث الموافقات القرآنيَّة لعمر بن الخطاب
عن أنس بن مالك قال: قال عمر ﵃:
«وافقت الله في ثلاثٍ، أو وافقني ربِّي في ثلاث، قلت: يا رسول الله، لو اتَّخذتَ مقام إبراهيم مصلَّى.
وقلت: يا رسول الله، يدخل عليك البَرُّ والفاجر، فلو أمرتَ أمَّهات المؤمنين بالحجاب، فأنزل الله آية الحجاب.
قال: وبلغني معاتبة النَّبي ﷺ بعضَ نسائه، فدخلتُ عليهن، قلت: إن انتهيتنَّ أو ليبدلنَّ الله رسولَه ﷺ خيرًا منكنَّ، حتَّى أتيتُ إحدى نسائه، قالت: يا عمر، أَمَا في رسول الله ﷺ ما يعظ نساءَه حتَّى تعظهنَّ أنت؟ فأنزل الله: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِّنكُنَّ مُسْلِمَاتٍ﴾ [التحريم: ٥] الآية» (^١).
وعن ابن عباس، عن عمر بن الخطاب ﵃ أنه قال:
«لمَّا مات عبد الله بن أبي ابن سلول، دُعي له رسول الله ﷺ ليصلِّي عليه، فلمَّا قام رسول الله ﷺ وثبت إليه، فقلت: يا رسول الله، أتصلِّي على ابن أبيٍّ وقد قال يوم كذا وكذا كذا وكذا؟! أَعدُد عليه قولَه، فتبسَّم رسول الله ﷺ وقال:
_________
(^١) أخرجه البخاري في «ك: تفسير القرآن، باب: واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى، رقم: ٤٤٨٣)، وأخرجه مسلم مختصرا في (ك: فضائل الصحابة، باب: فضائل عمر ﵁، رقم: ٦٣٥٩) لكن بذكر أسارى بدر عوضا عن موعظة أمهات المؤمنين في الثالثة.
835
المجلد
العرض
42%
الصفحة
835
(تسللي: 788)