المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين - المؤلف
المَطلب الخامس
إشارة البخاريِّ لنكارة المتنِ تعضيدًا لما أعلَّ به إسناده
فمن أمثلتِه عنده: قوله (^١): رَوى حمَّاد بن سَلمة، عن عليِّ بن زيد، عن أبي نَضرة: «أنَّ معاوية ﵁ لمَّا خَطب على المنبر، قام رجل فقال -قال: ورَفَعه-: «إذا رأيتموه على المِنبر فاقتلوه»، وقال آخر: اكتبوا إلى عمر، فكتبوا، فإذا عمر قد قُتل» (^٢).
عَلَّل البخاريُّ إسنادَه بقولِه: «وهذا مُرسل، لم يشهد أبو نضرة تلك الأيَّام».
ثمَّ عرَّج على نكارةِ متنِه، فقال: «وقد أدركَ أصحاب النَّبي ﷺ معاوية أميرًا في زمان عمر، وبعد ذلك عشرين سنةً، فلم يقُم إليه أحدٌ فيقتله، وهذا ممَّا يدلُّ على أنَّ هذه الأحاديث ليس لها أصول، ولا يثبُت عن النَّبي ﷺ خَبرٌ على هذا الَّنحو في أحدٍ مِن أصحابِ النَّبي ﷺ».
فلأجل هذه النَّكارة الشَّديدة في متنِه، حكم كثيرٌ من النُّقاد على الحديث بالوَضعِ (^٣).
_________
(^١) في «التَّاريخ الأوسط» (١/ ١٣٦).
(^٢) أخرجه ابن عدي في «الكامل في الضعفاء» (٢/ ٣٨٢)، والعقيلي في «الضعفاء» (٣/ ٢٨٠)، والجورقاني في «الأباطيل والمناكير» (١/ ٣٥٠).
(^٣) انظر «الأباطيل والمناكير» (١/ ٣٥١)، و«الموضوعات» (٢/ ٢٤ - ٢٧) و«البداية والنهاية» (١١/ ٤٣٤).
إشارة البخاريِّ لنكارة المتنِ تعضيدًا لما أعلَّ به إسناده
فمن أمثلتِه عنده: قوله (^١): رَوى حمَّاد بن سَلمة، عن عليِّ بن زيد، عن أبي نَضرة: «أنَّ معاوية ﵁ لمَّا خَطب على المنبر، قام رجل فقال -قال: ورَفَعه-: «إذا رأيتموه على المِنبر فاقتلوه»، وقال آخر: اكتبوا إلى عمر، فكتبوا، فإذا عمر قد قُتل» (^٢).
عَلَّل البخاريُّ إسنادَه بقولِه: «وهذا مُرسل، لم يشهد أبو نضرة تلك الأيَّام».
ثمَّ عرَّج على نكارةِ متنِه، فقال: «وقد أدركَ أصحاب النَّبي ﷺ معاوية أميرًا في زمان عمر، وبعد ذلك عشرين سنةً، فلم يقُم إليه أحدٌ فيقتله، وهذا ممَّا يدلُّ على أنَّ هذه الأحاديث ليس لها أصول، ولا يثبُت عن النَّبي ﷺ خَبرٌ على هذا الَّنحو في أحدٍ مِن أصحابِ النَّبي ﷺ».
فلأجل هذه النَّكارة الشَّديدة في متنِه، حكم كثيرٌ من النُّقاد على الحديث بالوَضعِ (^٣).
_________
(^١) في «التَّاريخ الأوسط» (١/ ١٣٦).
(^٢) أخرجه ابن عدي في «الكامل في الضعفاء» (٢/ ٣٨٢)، والعقيلي في «الضعفاء» (٣/ ٢٨٠)، والجورقاني في «الأباطيل والمناكير» (١/ ٣٥٠).
(^٣) انظر «الأباطيل والمناكير» (١/ ٣٥١)، و«الموضوعات» (٢/ ٢٤ - ٢٧) و«البداية والنهاية» (١١/ ٤٣٤).
625