المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين - المؤلف
المطلب الثَّالث
دفعُ دعوى المعارضاتِ الفكريَّةِ المُعاصرةِ
عن حديث: «لم يكذب إبراهيم إلَّا ثلاث كذبات»
أمَّا دعوى اعتراضهم الأوَّل من أنَّ صدور الكذب مِن الأنبياء ولو مرَّة واحدة، يَمنعُ مِن الوثوقِ بما أخبروا؛ فيُقال في الجواب عليه:
إنَّه لا ريبَ في أنَّ الصِّدقَ مِن أعظمِ صِفاتِ الرُّسُلِ، وأنَّ الكذب مُحالٌ عليهم فيما يُبَلِّغونه عن الله تعالى على كلِّ حالٍ؛ نَقَل الاتِّفاقَ على ذلك القاضي عياض (^١).
وهذا بخلاف المَعاريضِ والتَّوريةِ في الكلام، فإنَّها غيرُ مُمتنعة الوقوعِ منهم ما كانت لداعٍ اقتضتها في غيرِ تبليغٍ؛ وما صَدَر مِن إبراهيم ﵇ هو مِن هذا البابِ، حيث تَرَخَّص فيها لغرض صحيح رآه.
وبهذا قال ابنُ قتيبة (^٢)، والماوَردي (^٣)، والقاضي عِياض (^٤)، وابن عطيَّة (^٥)،
_________
(^١) «إكمال المعلم» (٢/ ٨٤٩).
(^٢) انظر «تأويل مختلف الحديث» (ص/٨٦).
(^٣) نقلًا عن «عمدة القاري» للعينيي (١٥/ ٢٤٨).
(^٤) انظر «إكمال المعلم» (٧/ ٣٤٧).
(^٥) انظر «المحرر الوجيز» لابن عطيَّة (٤/ ٤٧٨).
دفعُ دعوى المعارضاتِ الفكريَّةِ المُعاصرةِ
عن حديث: «لم يكذب إبراهيم إلَّا ثلاث كذبات»
أمَّا دعوى اعتراضهم الأوَّل من أنَّ صدور الكذب مِن الأنبياء ولو مرَّة واحدة، يَمنعُ مِن الوثوقِ بما أخبروا؛ فيُقال في الجواب عليه:
إنَّه لا ريبَ في أنَّ الصِّدقَ مِن أعظمِ صِفاتِ الرُّسُلِ، وأنَّ الكذب مُحالٌ عليهم فيما يُبَلِّغونه عن الله تعالى على كلِّ حالٍ؛ نَقَل الاتِّفاقَ على ذلك القاضي عياض (^١).
وهذا بخلاف المَعاريضِ والتَّوريةِ في الكلام، فإنَّها غيرُ مُمتنعة الوقوعِ منهم ما كانت لداعٍ اقتضتها في غيرِ تبليغٍ؛ وما صَدَر مِن إبراهيم ﵇ هو مِن هذا البابِ، حيث تَرَخَّص فيها لغرض صحيح رآه.
وبهذا قال ابنُ قتيبة (^٢)، والماوَردي (^٣)، والقاضي عِياض (^٤)، وابن عطيَّة (^٥)،
_________
(^١) «إكمال المعلم» (٢/ ٨٤٩).
(^٢) انظر «تأويل مختلف الحديث» (ص/٨٦).
(^٣) نقلًا عن «عمدة القاري» للعينيي (١٥/ ٢٤٨).
(^٤) انظر «إكمال المعلم» (٧/ ٣٤٧).
(^٥) انظر «المحرر الوجيز» لابن عطيَّة (٤/ ٤٧٨).
1450