المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين - المؤلف
المَطلب الثَّاني
سَوْق دعاوى الُمعارضات الفكريَّة المعاصرة
لحديث «لم يكذب إبراهيم إلَّا ثلاث كذبات»
مِمَّا ساقه المُعترضون على هذا الخَبر مِن شُبهاتٍ لإبطاله مُرتكِزٌ في مُعَارضَتين أساسَتين:
المعارضة الأولى: أنَّ مِن صفاتِ الرَّسولِ أن يكون مَعصومًا مِن الكَذِب، وصدورُ الكذِب منه ولو مَرَّة مانعٌ مِن الوثوقِ بما يُخبِر به، وسَببٌ لتطرُّقِ التُّهمةِ إلى الشَّرائعِ كلِّها، فيُبطِل الاحتجاجَ بها.
كذا ادَّعى الفخر الرَّازي (^١)، وفي فُلكِ شُبهته هذه سَبَح غيرُ واحدٍ مِن الكُتَّابِ المُعاصرين، لنقضِ ما تَضمَّنه حديث أبي هريرة ﵁ هذا (^٢).
المعارضة الثَّانية: أنَّ ما وَرَد من أمثلةٍ عن إبراهيم ﵇ لا يدخلُ في حقيقةِ الكَذب، ولا يُطلَق الكذبُ على أَقوالِهِ تلك؛ فضلًا أن يُنسَبَ هذا القول إلى النَّبي ﷺ، فالحديث الذي يَقول إنَّها كذِبٌ لا يكون صحيحًا، لمخالفتِه اللُّغةَ والواقعَ.
_________
(^١) في «التَّفسير الكبير» (٢٢/ ١٨٥ - ١٨٦)
(^٢) انظر «مشكلات الأحاديث النبوية وبيانها» للقصيمي (ص/١٣).
سَوْق دعاوى الُمعارضات الفكريَّة المعاصرة
لحديث «لم يكذب إبراهيم إلَّا ثلاث كذبات»
مِمَّا ساقه المُعترضون على هذا الخَبر مِن شُبهاتٍ لإبطاله مُرتكِزٌ في مُعَارضَتين أساسَتين:
المعارضة الأولى: أنَّ مِن صفاتِ الرَّسولِ أن يكون مَعصومًا مِن الكَذِب، وصدورُ الكذِب منه ولو مَرَّة مانعٌ مِن الوثوقِ بما يُخبِر به، وسَببٌ لتطرُّقِ التُّهمةِ إلى الشَّرائعِ كلِّها، فيُبطِل الاحتجاجَ بها.
كذا ادَّعى الفخر الرَّازي (^١)، وفي فُلكِ شُبهته هذه سَبَح غيرُ واحدٍ مِن الكُتَّابِ المُعاصرين، لنقضِ ما تَضمَّنه حديث أبي هريرة ﵁ هذا (^٢).
المعارضة الثَّانية: أنَّ ما وَرَد من أمثلةٍ عن إبراهيم ﵇ لا يدخلُ في حقيقةِ الكَذب، ولا يُطلَق الكذبُ على أَقوالِهِ تلك؛ فضلًا أن يُنسَبَ هذا القول إلى النَّبي ﷺ، فالحديث الذي يَقول إنَّها كذِبٌ لا يكون صحيحًا، لمخالفتِه اللُّغةَ والواقعَ.
_________
(^١) في «التَّفسير الكبير» (٢٢/ ١٨٥ - ١٨٦)
(^٢) انظر «مشكلات الأحاديث النبوية وبيانها» للقصيمي (ص/١٣).
1447