أيقونة إسلامية

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين

الإمام النووي
المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين - المؤلف
المَطلب الثاني سَوْق المعارضاتِ الفكريَّة المعاصرة لحديث الجسَّاسةِ
تنقسم مواقف المخالِفين مِن المعاصرين مِمَّا دَلَّ عليه هذا الحديث إلى موقفين (^١):
الموقف الأوَّل: مَن ذهب إلى ردِّ الحديث ضِمنًا لا تصريحًا.
الموقف الثَّاني: مَن رَدَّهُ تَصْريحًا.
فأمَّا الموقف الأوَّل: فيتَمثَّل في كلِّ مَن ردَّ الأحاديث الدَّالَّة على خروجِ الدَّجال وطَعن فيها بعامَّة؛ فرَدُّ تلك الأحاديث يَلحَق بها مِن باب أَوْلى «حديثُ الجسَّاسة» (^٢).
وأمَّا الموقف الثَّاني: فأوَّل مَن علِمتُ تَولَّى رَدَّ هذا الحديث صَراحةً: (محمَّد رشيد رضا)، مُجلِبًا عليه بأوقارٍ مِن المُعارَضات مِن كِلا جِهتي الرِّواية والدِّراية.
فكان مِمَّا قاله في هذا الحديث:
«إنَّ روايةَ الرَّسول ﷺ عن تميم الدَّاري إنْ سَلِم سَندُها من العِلل: هل
_________
(^١) «دفع دعوى المعارض العقلي» (ص/٤٦٠).
(^٢) وعلى هذا؛ فكلٌّ من طوائف الجهمية والخوارج، وجماعات من المعتزلة، هم ممن يأبى القبول بدلالة حديث الجسَّاسة.
1029
المجلد
العرض
52%
الصفحة
1029
(تسللي: 959)