المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين - المؤلف
المَطلب الأوَّل
سَوق حديثِ طَلاقِ النَّبيِّ ﷺ للجَوْنيَّة
عن أبي أُسَيد السَّاعديِّ ﵁ قال: خَرَجنا مع النَّبي ﷺ، حتَّى انطلقنا إلى حائطٍ يُقال له: الشَّوط (^١)، حتَّى انتهينا إلى حائِطين، فجلسنا بينهما، فقال النبَّي ﷺ: «اِجلِسوا ها هنا»، ودَخَل، وقد أُتي بالجَوْنِيَّة (^٢)، فأُنزلت في بيتٍ في نخلٍ، في بيتِ أُميمة بنتِ النُّعمان بن شراحيل، ومعها دايتُها (^٣) حاضنةٌ لها.
فلمَّا دَخل عليها النَّبي ﷺ قال: «هَبِي نفسَك لي»، قالت: وهل تَهَب المَلِكَة نفسَها للسُّوقَة؟! قال: فأهْوَى بيدِه يضع يدَه عليها لتسكُن، فقالت: أعوذ بالله منك! فقال: «قد عُذتِ بمُعاذٍ»، ثمَّ خَرَج علينا، فقال: «يا أبا أُسيد، اُكْسُها رازِقِيَّتين (^٤)، وألحِقها بأهلِها» (^٥).
_________
(^١) الشَّوط: بُستان شمالَ المدينة عند جبلِ أُحد، انظر «تاج العروس» (١٩/ ٤٢٨).
(^٢) اختلف في اسمِها كثيرًا، أشهرها أسمان: فذهب الخطيب البغدادي وهشام الكلبي إلى أنَّ اسمها: أسماء بنت النعمان بن شراحيل بن عبيد بن الجون، أما البخاري والبيهقي وابن منده والنووي فسمَّوها: أُميمة بنت النعمان بن شراحيل بن عبيد بن الجون، وهو ما رجحه ابن حجر في «الفتح» (٩/ ٣٥٧) استنادًا إلى هذه الرواية في «الصَّحيح»، وانظر «أسد الغابة» (٦/ ١٧ - ١٨)، و«تهذيب الأسماء واللغات» (٢/ ٣٧٢).
(^٣) الدَّاية: المُربيَّة لها، والقائمة بأمرها، كالحاضنة، انظر «مطالع الأنوار» (٣/ ٥٦).
(^٤) الرَّازقيَّة: ثياب صفيقة مصنوعة من كتان أبيض، انظر «الغريب» لأبي عبيد (٢/ ٤٢٦).
(^٥) أخرجه البخاري في (ك: الطلاق، باب من طلق، وهل يواجه الرجل امرأته بالطلاق، رقم: ٥٢٥٥).
سَوق حديثِ طَلاقِ النَّبيِّ ﷺ للجَوْنيَّة
عن أبي أُسَيد السَّاعديِّ ﵁ قال: خَرَجنا مع النَّبي ﷺ، حتَّى انطلقنا إلى حائطٍ يُقال له: الشَّوط (^١)، حتَّى انتهينا إلى حائِطين، فجلسنا بينهما، فقال النبَّي ﷺ: «اِجلِسوا ها هنا»، ودَخَل، وقد أُتي بالجَوْنِيَّة (^٢)، فأُنزلت في بيتٍ في نخلٍ، في بيتِ أُميمة بنتِ النُّعمان بن شراحيل، ومعها دايتُها (^٣) حاضنةٌ لها.
فلمَّا دَخل عليها النَّبي ﷺ قال: «هَبِي نفسَك لي»، قالت: وهل تَهَب المَلِكَة نفسَها للسُّوقَة؟! قال: فأهْوَى بيدِه يضع يدَه عليها لتسكُن، فقالت: أعوذ بالله منك! فقال: «قد عُذتِ بمُعاذٍ»، ثمَّ خَرَج علينا، فقال: «يا أبا أُسيد، اُكْسُها رازِقِيَّتين (^٤)، وألحِقها بأهلِها» (^٥).
_________
(^١) الشَّوط: بُستان شمالَ المدينة عند جبلِ أُحد، انظر «تاج العروس» (١٩/ ٤٢٨).
(^٢) اختلف في اسمِها كثيرًا، أشهرها أسمان: فذهب الخطيب البغدادي وهشام الكلبي إلى أنَّ اسمها: أسماء بنت النعمان بن شراحيل بن عبيد بن الجون، أما البخاري والبيهقي وابن منده والنووي فسمَّوها: أُميمة بنت النعمان بن شراحيل بن عبيد بن الجون، وهو ما رجحه ابن حجر في «الفتح» (٩/ ٣٥٧) استنادًا إلى هذه الرواية في «الصَّحيح»، وانظر «أسد الغابة» (٦/ ١٧ - ١٨)، و«تهذيب الأسماء واللغات» (٢/ ٣٧٢).
(^٣) الدَّاية: المُربيَّة لها، والقائمة بأمرها، كالحاضنة، انظر «مطالع الأنوار» (٣/ ٥٦).
(^٤) الرَّازقيَّة: ثياب صفيقة مصنوعة من كتان أبيض، انظر «الغريب» لأبي عبيد (٢/ ٤٢٦).
(^٥) أخرجه البخاري في (ك: الطلاق، باب من طلق، وهل يواجه الرجل امرأته بالطلاق، رقم: ٥٢٥٥).
1413