المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين - المؤلف
المَطلب الثَّاني
سَوْق المُعارَضاتِ الفكريَّةِ المعاصرةِ
لحديث نفخِ الرُّوحِ في الجَنينِ
يرتكز المخالفون لحديث نفخِ الرُّوح في الجَنين في دعوى بطلانِه على شُبهتين:
الشُّبهة الأولى: دعوى التَّعارض الصَّريحِ بين خَبَرَيْ ابنِ مَسعودٍ وحذيفة بن أسيدٍ، وذلك:
أنَّ حديث ابن مَسعودٍ ﵁ يجعلُ ظهورَ خِلقةِ الإنسان ومعها الكِتابة المَلَكيَّة بعد الأطوارِ الثَّلاثة لخلقِ الجَنين، وكلُّ طَورٍ منها يستغرق أربعينَ يومًا، أي بعد مائةٍ وعشرين يومًا؛ بينما يجعلهما حديثُ ابن أسَيدٍ ﵁ بعدَ الأربعين الأولى، لا الثَّالثة!
وفي تقرير هذا الإشكال بين الحديثين، يقول (محمَّد الغزالي): «بين الرِّوايَتين تفاوتٌ واضح، فالأخيرة تُفيد أنَّ الكتابةَ المذكورةَ بعد أربعةِ شهورٍ، والأُولى تفيد أنَّ الكتابةَ بعد اثنينِ وأربعين يومًا» (^١).
الشُّبهة الثَّانية: مناقضة حديث ابن مَسعود ﵁ لمُكتشَفاتِ علم الأجِنَّة البَشريَّة الحديثة، القاطِعةِ بأنَّ الجنين إنَّما يَتشَكَّل على خِلقة الإنسان خِلالَ ستَّة
_________
(^١) «السُّنة النبوية بين أهل الفقه وأهل الحديث» (ص/١٥٥).
سَوْق المُعارَضاتِ الفكريَّةِ المعاصرةِ
لحديث نفخِ الرُّوحِ في الجَنينِ
يرتكز المخالفون لحديث نفخِ الرُّوح في الجَنين في دعوى بطلانِه على شُبهتين:
الشُّبهة الأولى: دعوى التَّعارض الصَّريحِ بين خَبَرَيْ ابنِ مَسعودٍ وحذيفة بن أسيدٍ، وذلك:
أنَّ حديث ابن مَسعودٍ ﵁ يجعلُ ظهورَ خِلقةِ الإنسان ومعها الكِتابة المَلَكيَّة بعد الأطوارِ الثَّلاثة لخلقِ الجَنين، وكلُّ طَورٍ منها يستغرق أربعينَ يومًا، أي بعد مائةٍ وعشرين يومًا؛ بينما يجعلهما حديثُ ابن أسَيدٍ ﵁ بعدَ الأربعين الأولى، لا الثَّالثة!
وفي تقرير هذا الإشكال بين الحديثين، يقول (محمَّد الغزالي): «بين الرِّوايَتين تفاوتٌ واضح، فالأخيرة تُفيد أنَّ الكتابةَ المذكورةَ بعد أربعةِ شهورٍ، والأُولى تفيد أنَّ الكتابةَ بعد اثنينِ وأربعين يومًا» (^١).
الشُّبهة الثَّانية: مناقضة حديث ابن مَسعود ﵁ لمُكتشَفاتِ علم الأجِنَّة البَشريَّة الحديثة، القاطِعةِ بأنَّ الجنين إنَّما يَتشَكَّل على خِلقة الإنسان خِلالَ ستَّة
_________
(^١) «السُّنة النبوية بين أهل الفقه وأهل الحديث» (ص/١٥٥).
1540