أيقونة إسلامية

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين

الإمام النووي
المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين - المؤلف
المَطلب الأوَّل
سَوق التَّفسيرِ الأثَريِّ لقولِه تعالى:
﴿إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ﴾ بقتال الملائكة في بدر
ورد في ذلك عن ابن عبَّاس ﵁ أنَّ النَّبي ﷺ قال يوم بدر: «هذا جبريل، آخذ برأس فرسِه، عليه أداة الحرب»، أخرجه البخاريُّ (^١).
وعن سعد بن أبي وقاص ﵁ قال: «رأيتُ رسولَ الله ﷺ يوم أُحد، ومعه رجلان يُقاتلان عنه، عليهما ثياب بِيض، كأشدِّ القِتال، ما رأيتهما قبلُ ولا بعد» (^٢).
وعن ابن عبَّاس ﵁ قال: بينما رجلٌ مِن المسلمين يَومئذٍ يَشتدُّ في أثرِ رجل من المشركين أمامَه، إذ سمِع ضربةً بالسَّوطِ فوقه، وصوتُ الفارس يقول: أقدِم حَيْزوم! فنظَرَ إلى المُشركِ أمامَه، فَخَرَّ مُستلقيًا، فنظَر إليه، فإذا هو قد خُطِم أنفُه، وشُقَّ وجهُه، كضربةِ السَّوط، فاخضرَّ ذلك أجمع، فجاء الأنصاريُّ، فحدَّث بذلك رسول الله ﷺ، فقال: «صدقتَ، ذلك مِن مَددِ السَّماءِ الثَّالثةِ» (^٣).
_________
(^١) أخرجه البخاري في (ك: المغازي، باب: شهود الملائكة بدرا، رقم: ٣٩٩٥).
(^٢) أخرجه البخاري في (ك: المغازي، باب: «إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا والله وليهما وعلى الله فليتوكل المؤمنون»، رقم: ٤٠٥٤).
(^٣) أخرجه مسلم في (ك: الجهاد والسير، باب: باب الإمداد بالملائكة في غزوة بدر، وإباحة الغنائم، رقم: ١٧٦٣).
875
المجلد
العرض
44%
الصفحة
875
(تسللي: 825)