أيقونة إسلامية

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين

الإمام النووي
المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين - المؤلف
قال: في بئر ذروان».
فأتاها رسول الله ﷺ في ناسٍ مِن أصحابه، فجاء فقال: «يا عائشة، كأنَّ ماءَها نُقاعة الحنَّاء (^١)، وكأنَّ رؤوس نخلِها رؤوس الشَّياطين».
قلتُ: يا رسول الله، أفلا استخرجتَه؟ قال: «قد عافاني الله، فكرهتُ أن أثير على النَّاس فيه شرًّا»، فأمر بها فدُفِنت) (^٢).
وفي رواية للبخاريِّ (^٣): عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ سُحر، حتَّى كان يرى أنَّه يأتي النِّساء، ولا يأتيهنَّ -قال سفيان: وهذا أشدُّ ما يكون السِّحر إذا كان كذا- فقال: «يا عائشةُ، أعلمتِ أنَّ الله قد أفتاني فيما استفتيتُه فيه؟ ..»، الحديث.
وجاء فيه: أنَّ «لَبيد بن الأعصم، رجل مِن بني زُريق، حليف لليهود، كان منافقًا».
وجاء فيه: «في جفِّ طلعةٍ ذَكَر تحت رَعُوفَةٍ (^٤) في بئر ذروان».
_________
(^١) نُقاعة الحناء: النُّقاعة هو الماء الَّذى يُنقع فيه الحنَّاء، انظر «شرح النووي على مسلم» (١٤/ ١٧٧).
(^٢) أخرجه البخاري في (ك: الطب، باب: السحر، رقم: ٥٧٦٦) ومسلم في (ك: السَّلام، باب: السِّحر، رقم: ٢١٨٩).
(^٣) أخرجها في (ك: الطب، باب: هل يستخرج السحر؟ رقم: ٥٧٦٥).
(^٤) الرُّعُوفة: صخرة تترك في أسفل البئر إذا حفُرت، تكون ناتئة هناك، فإذا أَرادوا تنقية البئر جلس المُنقِّي عليها، وقيل: هي حجرٌ يكون على رأْس البئر يقوم المُستقي عليها، انظر «الصِّحاح» للجوهري (٤/ ١٣٦٦).
1204
المجلد
العرض
60%
الصفحة
1204
(تسللي: 1118)