أيقونة إسلامية

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين

الإمام النووي
المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين - المؤلف
على البشر! .. وكأنَّ الله ﷾ لمَّا فَرَض الصَّلاة على المسلمين، كان لا يعلم مَبلغ قوَّة احتمال عباده على أدائها -تعالى الله عن ذلك علوًّا كبيرًا- وكذلك لا يعلم محمَّد الَّذي اصطفاه للرِّسالة العامَّة إلى النَّاس كافَّة .. لا يعلم إنْ كان مَن أُرسِل إليهم يستطيعون احتمال هذه العبادة أو لا يستطيعون، حتَّى بصَّره موسى! وهكذا ترى الإسرائيليَّات تنفذ إلى ديننا، وتسري في معتقداتنا، فتعمل عملها، ولا تجد أحدًا إلَّا قليلًا يزيِّفها أو يردُّها» (^١).
المعارضة الثَّالثة: أنَّ في خبر عُروجِه ﷺ ما هو مخالِفٌ لمقتضى الضَّرورة العقليَّة؛ إذ كيف يصلِّي بالأنبياء في بيت المقدس، ويكونون في الوقتِ نفسِه في السَّماء، ويكون أيضًا موسى ﵇ يصلِّي في قبره، كما ورد بذلك الحديث في «صحيح مسلم»؟! (^٢).
_________
(^١) «أضواء على السنة المحمدية» (ص/١٣٥)، وقد تكرر إيراد هذه الشبهة على حديث المعراج كثيرًا في كتب الطاعنين المعاصرين، منها: «الحديث والقرآن» لابن قرناس (ص/٤٢٧ - ٤٣٠)، و«دين السلطان» (ص/٣٧٤)، و«جناية البخاري» لأوزون (ص/١٤٣)، «البخاري وصحيحه» للهرساوي الإمامي (ص/٤٠).
(^٢) انظر «مشكلات الأحاديث النبوية» للقصيمي (ص/١٢١ - ١٢١)، والحديث الذي في مسلم أخرجه في (ك: الفضائل، باب: فضائل موسى ﵇، رقم: ٢٣٧٥) أنَّ النَّبي ﷺ قال: «مررتُ على موسى ليلة أُسري بي عند الكثيب الأحمر، وهو قائم يصلِّي في قبره».
1269
المجلد
العرض
63%
الصفحة
1269
(تسللي: 1179)