أيقونة إسلامية

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين

الإمام النووي
المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين - المؤلف
أنَّ النَّبي ﷺبزعمِهم- لا زال تُنقَل روحه مِن ساجدٍ إلى ساجدٍ، وأنَّه لم يزل يُنقل مِن أصلابِ الطَّاهرين إلى أرحام الطَّاهرات، شاهد ذلك عندهم قولُ الله تعالى: ﴿الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ (٢١٨) وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٨ - ٢١٩]، وعلى هذا التَّقدير، فإنَّ جميع آباء محمَّد ﷺ كانوا مُسلمين غير مشركين! (^١)
يقول (جعفر السُّبحاني): «شذَّ مَن قال إنَّ النَّبي ﷺ مع كثرةِ ما أنعم الله عليه، ووفور إحسانِه، لم يرزقه إحسان والديه .. فهذا النُّور الَّذي قدَّر في علمِه سبحانه أن يضيء العالم بجماله، ويغيِّر مصيرَ التَّاريخ برسالتِه، لا يحتضنه إلَّا أصلاب شامخة، وأرحام مطهَّرة، كنوح، وإبراهيم، ومن بعده، كلُّهم منزَّهون عن عبادة الأوثان، ورذائل الأعمال، ومَساوِئ الأخلاق» (^٢).
_________
(^١) ترى تقرير ذلك -مثلًا- في كتاب «التِّبيان في تفسير القرآن» لشيخ الطائفة الطُّوسي (٨/ ٦٨).
(^٢) «الحديث النبوي بين الرواية والدراية» (ص/٦٣٧).
1341
المجلد
العرض
67%
الصفحة
1341
(تسللي: 1242)