المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين - المؤلف
فيَتَبيَّن بما تقدَّم:
أنَّ أبا هريرة ﵁ كان يُميِّز بين ما سمِعه عن النَّبي ﷺ وبين مَرويَّات كعبٍ (^١)؛ وإنَّما كان يحصُل أحيانًا الخلطُ مِن بعض الرُّواة عنه، لا منه هو ﵁، فيجعلون ما رَواه عن النَّبي ﷺ مِن قول كعب، وما رواه عن كعب مِن قولِ النَّبي ﷺ.
فعن بسر بن سعيدٍ قال: «اتَّقوا الله، وتَحفَّظوا مِن الحديث، فوالله لقد رَأيتُنا نُجالس أبا هريرة، فيُحدِّث عن رسولِ الله ﷺ، ويُحدِّثنا عن كعب الأحبار، ثمَّ يقوم، فأسمعُ بعضَ مَن كان معنا يجعلُ حديثَ رسولِ الله ﷺ عن كعبٍ، وحديثَ كعبٍ عن رسولِ الله ﷺ!» (^٢).
فها هو ذا أبو هريرة يُبيِّنُ ويُميِّز لهم بين حديثِ رسول الله ﷺ وأخبار كعبٍ! إنَّما يَقع مِن بعضِ السَّامعين -لا كلِّهم- أن يخلِطَ بينهما، «فلا ذنبَ
_________
(^١) قد سرد ابن حجر لذلك أمثلة كثيرة في كتابه «نزهة السامعين في رواية الصحابة عن التابعين» (ص/٨٦).
(^٢) «التمييز» لمسلم (ص/١٧٥).
أنَّ أبا هريرة ﵁ كان يُميِّز بين ما سمِعه عن النَّبي ﷺ وبين مَرويَّات كعبٍ (^١)؛ وإنَّما كان يحصُل أحيانًا الخلطُ مِن بعض الرُّواة عنه، لا منه هو ﵁، فيجعلون ما رَواه عن النَّبي ﷺ مِن قول كعب، وما رواه عن كعب مِن قولِ النَّبي ﷺ.
فعن بسر بن سعيدٍ قال: «اتَّقوا الله، وتَحفَّظوا مِن الحديث، فوالله لقد رَأيتُنا نُجالس أبا هريرة، فيُحدِّث عن رسولِ الله ﷺ، ويُحدِّثنا عن كعب الأحبار، ثمَّ يقوم، فأسمعُ بعضَ مَن كان معنا يجعلُ حديثَ رسولِ الله ﷺ عن كعبٍ، وحديثَ كعبٍ عن رسولِ الله ﷺ!» (^٢).
فها هو ذا أبو هريرة يُبيِّنُ ويُميِّز لهم بين حديثِ رسول الله ﷺ وأخبار كعبٍ! إنَّما يَقع مِن بعضِ السَّامعين -لا كلِّهم- أن يخلِطَ بينهما، «فلا ذنبَ
_________
(^١) قد سرد ابن حجر لذلك أمثلة كثيرة في كتابه «نزهة السامعين في رواية الصحابة عن التابعين» (ص/٨٦).
(^٢) «التمييز» لمسلم (ص/١٧٥).
1773