أيقونة إسلامية

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين

الإمام النووي
المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين - المؤلف
ومرَدُّ هذه التُّهمة إلى مُتشيِّعةِ الكوفة، حين خالَفهم في تقديمِ عثمان على عليٍّ ﵃وهو بَلديُّهم- عَدُّوه لذلك مُنحرفًا على عليٍّ ﵁! قاله يعقوب بن شيبة (ت ٢٦٢ هـ) (^١).
٢ - أبو قلابة الجَرمي (ت ١٠٤ هـ): مِن كبار ثِقات التَّابعين، روى له الشَّيخان، ولم يثبُت عنه نصبٌ؛ أمَّا قولُ العِجليّ فيه: «كان يحمِل على عليٍّ ﵁، ولم يَروِ عنه شيئًا» (^٢) مَردود، فإنَّ أحدًا لم يذكُره بنصبٍ، بل رَوى أبو قلابة عن عليٍّ ﵁ مُرسلًا (^٣)، وهذا يُبيِّن مَزيدَ حرصِه على الرِّواية عنه ولَو بواسِطة، بل حَدَّث بخَبرٍ فيه منقبَةٌ لعليٍّ ﵁ في سُننِ ابن ماجه (^٤).
٣ - ميمون بن مهران (ت ١١٧ هـ): لم يرمِه بالتَّحامل على عليٍّ إلَاّ العجليُّ، حيث قال: «كان يحملُ على عليٍّ ﵁» (^٥)، وهذا لا يصحُّ، وقد نفى عنه الذَّهبي هذه التُّهمة من العجليِّ بقولِه: «لم يثبُت عنه حملٌ، إنَّما كان يُفضِّل عثمانَ عليه، وهذا حقٌّ» (^٦).
وقد روى له مسلم في «صحيحه».
٤ - يزيد بن هارون (ت ١١٨ هـ): أحد أئمَّة السُّنة المشهورين، روى له الشَّيخان، لم يتَّهمه بالنَّصبِ إلَّا أحمد بن الصِّديق الغُماريُّ فيما أعلم، لما ورد عن يزيد أنَّه قيل له: «لِمَ تُحدِّث بفضائل عثمان، ولا تُحدِّث بفضائل عليٍّ؟ فقال: إنَّ أصحاب عثمان مأمونون على عليٍّ، وأصحاب عليٍّ ليسوا بالمأمونين على عثمان» (^٧).
_________
(^١) «سير أعلام النبلاء» (٤/ ١٩٩)، و«تهذيب التهذيب» (٨/ ٣٤٧).
(^٢) «معرفة الثقات» للعجلي (٢/ ٣٠).
(^٣) «المراسيل» لابن أبي حاتم (ص/١١٠).
(^٤) في (ك: فضائل الصحابة، باب: فضائل زيد بن ثابت، رقم: ١٥٤).
(^٥) «الثقات» للعجلي (٢/ ٣٠٧).
(^٦) «سير النبلاء» (٥/ ٧٦).
(^٧) «تاريخ دمشق» (٣٩/ ٥٠٣)، و«طبقات الحنابلة» لابن أبي يعلى (١/ ٢٩٢).
199
المجلد
العرض
10%
الصفحة
199
(تسللي: 186)