المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين - المؤلف
روى له البخاريُّ دون مسلم حديثين (^١).
القسم الثَّالث: مَن ثبَتَ عليه النَّصب أوَّلًا، ثمَّ تَرَكه بعدُ:
١ - حَريز بن عثمان الرَّحبي (ت ٨٠ هـ): وهو أشهر مَن رُمِي بالنَّصبِ مِن رُواة البخاريِّ، وكان صَدَر عنه مِن ذلك بسبب حَنَقِه على عليٍّ ﵁ قتلَ آبائِه في صِفِّين، لكنَّه تابَ منه بأخرة كما حَكاه تلميذه أبو اليمان (^٢)، فلذا أخرجَ له البخاريُّ (^٣)، وهما حديثان عنده، كما قال ابن الأثير (^٤).
وحريزٍ هذا فيه قال حمدون ابن الحاجِّ الفاسيُّ (ت ١٢٣٢ هـ) (^٥) في نظمِه لـ «هُدى السَّاري» تحت باب مَن رُمي بالنَّصب من الرُّواة:
ومنهم حَريزُ بن عثمانَ كان لا *** محالةَ، ثمَّ تابَ والله أرحمُ (^٦)
٢ - عمران بن حطَّان (ت ٨٤ هـ): وهذا أكثر ما يؤاخَذ البخاريُّ على تخريجه عنه، إذ كان رأسًا في الصُّفريَّة القَعَدِيَّة (^٧) وخطيبَ الخوارج، قد وَثَّقَه غيرُ واحد، حتَّى قال أبو داود: «ليس في أهلِ الأهواءِ أصَحُّ حديثًا مِن الخوارج ..»، وذكَرَ منهم عمران بن حطَّان (^٨).
فأمَّا مسلمٌ: فلم يروِ عن عمرانَ شيئًا.
_________
(^١) «الهداية والإرشاد» للكلاباذي (١/ ٢٠٦).
(^٢) «التاريخ الكبير» للبخاري (٣/ ١٠٣)، و«الكامل» لابن عدي (٤/ ٢١٢).
(^٣) «تهذيب التهذيب» لابن حجر (٢/ ٢٠٩).
(^٤) «جامع الأصول» (١٢/ ٣٠٦).
(^٥) حمدون بن عبد الرحمن بن حمدون السلمي المرداسي، أبو الفيض، المعروف بابن الحاج: أديب فقيه مالكي، من أهل فاس، عُرف بين العلماء بالأديب البليغ، صاحب التآليف الحسنة والخطب النافعة. له كتب منها: «حاشية على تفسير أبي السعود» و«تفسير سورة الفرقان»، و«منظومة في السيرة»، ولابنه محمَّد الطالب كتاب في ترجمته، سمَّاه (رياض الوَرد)، انظر «الأعلام» (٢/ ٢٧٥).
(^٦) «نفحة المسك الدَّاري» لحمدون الفاسي (ص/١٥١).
(^٧) القَعَدي من الخوارج: الَّذي يرى التَّحكيمَ حَقًّا، غير أنَّه قَعد عن الخروج على الناس وقتالهم، انظر «تهذيب اللغة» للأزهري (١/ ١٣٩).
(^٨) «سؤالات الآجري لأبي داود» (ص/٣٥).
القسم الثَّالث: مَن ثبَتَ عليه النَّصب أوَّلًا، ثمَّ تَرَكه بعدُ:
١ - حَريز بن عثمان الرَّحبي (ت ٨٠ هـ): وهو أشهر مَن رُمِي بالنَّصبِ مِن رُواة البخاريِّ، وكان صَدَر عنه مِن ذلك بسبب حَنَقِه على عليٍّ ﵁ قتلَ آبائِه في صِفِّين، لكنَّه تابَ منه بأخرة كما حَكاه تلميذه أبو اليمان (^٢)، فلذا أخرجَ له البخاريُّ (^٣)، وهما حديثان عنده، كما قال ابن الأثير (^٤).
وحريزٍ هذا فيه قال حمدون ابن الحاجِّ الفاسيُّ (ت ١٢٣٢ هـ) (^٥) في نظمِه لـ «هُدى السَّاري» تحت باب مَن رُمي بالنَّصب من الرُّواة:
ومنهم حَريزُ بن عثمانَ كان لا *** محالةَ، ثمَّ تابَ والله أرحمُ (^٦)
٢ - عمران بن حطَّان (ت ٨٤ هـ): وهذا أكثر ما يؤاخَذ البخاريُّ على تخريجه عنه، إذ كان رأسًا في الصُّفريَّة القَعَدِيَّة (^٧) وخطيبَ الخوارج، قد وَثَّقَه غيرُ واحد، حتَّى قال أبو داود: «ليس في أهلِ الأهواءِ أصَحُّ حديثًا مِن الخوارج ..»، وذكَرَ منهم عمران بن حطَّان (^٨).
فأمَّا مسلمٌ: فلم يروِ عن عمرانَ شيئًا.
_________
(^١) «الهداية والإرشاد» للكلاباذي (١/ ٢٠٦).
(^٢) «التاريخ الكبير» للبخاري (٣/ ١٠٣)، و«الكامل» لابن عدي (٤/ ٢١٢).
(^٣) «تهذيب التهذيب» لابن حجر (٢/ ٢٠٩).
(^٤) «جامع الأصول» (١٢/ ٣٠٦).
(^٥) حمدون بن عبد الرحمن بن حمدون السلمي المرداسي، أبو الفيض، المعروف بابن الحاج: أديب فقيه مالكي، من أهل فاس، عُرف بين العلماء بالأديب البليغ، صاحب التآليف الحسنة والخطب النافعة. له كتب منها: «حاشية على تفسير أبي السعود» و«تفسير سورة الفرقان»، و«منظومة في السيرة»، ولابنه محمَّد الطالب كتاب في ترجمته، سمَّاه (رياض الوَرد)، انظر «الأعلام» (٢/ ٢٧٥).
(^٦) «نفحة المسك الدَّاري» لحمدون الفاسي (ص/١٥١).
(^٧) القَعَدي من الخوارج: الَّذي يرى التَّحكيمَ حَقًّا، غير أنَّه قَعد عن الخروج على الناس وقتالهم، انظر «تهذيب اللغة» للأزهري (١/ ١٣٩).
(^٨) «سؤالات الآجري لأبي داود» (ص/٣٥).
205