المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين - المؤلف
نعم، هذا إذا كانت واردةً في أضغاثِ أحلامك المُزعجة! أمَّا رؤيا الأنبياء فحَقٌّ ووَحْي، كما اعترفت به أنت نفسُك بعد هذا الموضع بصفحاتٍ! (^١)
لكنَّ التَّحامُلَ يودي بصاحبِه إلى التَّغابي والتَّغافل!
فرع: نموذجٌ مِن طَعْنِ (جواد خليل) بأخبارِ «الصَّحيحين»: أحاديث سهوِ النَّبي ﷺ في الصَّلاة:
العجيب مِمَّا تقدَّم مِن عَبثِ الكاتِب، أنْ يُعلِنَ توصُّلَه إلى مَرمى أهلِ الحديث مِن اختلاقِ ما اختلقوه مِن أخبارِ «الصَّحيحين»، واكتشافِه للُمؤامرةِ الَّتي باعوا لأجلِها الدِّينَ.
وذلك في سياقِ طعنِه في أخبارِ سَهوِ النَّبي ﷺ في الصَّلاة، حيث قال: «حاشا رسولَ الله ﷺ أن ينسَى كمْ صَلَّى! وكلُّ ما يُقال في ذلك، فهو لتبريرِ ما صَدَر مِن الحكَّام، الَّذين كانوا يصلُّون وهُم سُكارى، ولا يَدرون كم صَلُّوا! .. وهذا هو دَأبُ أهلِ العامَّة: الطَّعنُ في النَّبي الأكرم، وذلك لإخراجِ أمثالِ الوليدِ مِن وَحْل التَّاريخ» (^٢).
وهذا كلامُ مَن جانبَ الحقَّ والفطرة، ونقضُه مُجلّى في عِدَّة وجوه:
الوجه الأوَّل: أنَّ السَّهوَ أو النِّسيانَ في المَرءِ -أحيانًا قليلةً- ليس سُبَّةُ ولا وصمةَ عارٍ حتَّى نُنَزِّه عنه مَن هو بَشَرٌ مثلنا، ولو كان هو نبيًّا رفيعًا؛ فهذا نبيُّ الله آدم ﵇ يقول عنه ربُّه: ﴿فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا﴾ [طه: ١١٥]، وقال موسى ﵇ مُعتذرًا للخضر: ﴿قَالَ لا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ﴾ [الكهف: ٧٣].
بل قال ربُّنا في حَقِّ نبيِّه محمَّدٍ ﷺ نفسِه: ﴿وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾ [الكهف: ٢٤].
_________
(^١) انظر «كشف المتواري» (٢/ ٦٤٣).
(^٢) «كشف المتواري» (١/ ١٥٤).
لكنَّ التَّحامُلَ يودي بصاحبِه إلى التَّغابي والتَّغافل!
فرع: نموذجٌ مِن طَعْنِ (جواد خليل) بأخبارِ «الصَّحيحين»: أحاديث سهوِ النَّبي ﷺ في الصَّلاة:
العجيب مِمَّا تقدَّم مِن عَبثِ الكاتِب، أنْ يُعلِنَ توصُّلَه إلى مَرمى أهلِ الحديث مِن اختلاقِ ما اختلقوه مِن أخبارِ «الصَّحيحين»، واكتشافِه للُمؤامرةِ الَّتي باعوا لأجلِها الدِّينَ.
وذلك في سياقِ طعنِه في أخبارِ سَهوِ النَّبي ﷺ في الصَّلاة، حيث قال: «حاشا رسولَ الله ﷺ أن ينسَى كمْ صَلَّى! وكلُّ ما يُقال في ذلك، فهو لتبريرِ ما صَدَر مِن الحكَّام، الَّذين كانوا يصلُّون وهُم سُكارى، ولا يَدرون كم صَلُّوا! .. وهذا هو دَأبُ أهلِ العامَّة: الطَّعنُ في النَّبي الأكرم، وذلك لإخراجِ أمثالِ الوليدِ مِن وَحْل التَّاريخ» (^٢).
وهذا كلامُ مَن جانبَ الحقَّ والفطرة، ونقضُه مُجلّى في عِدَّة وجوه:
الوجه الأوَّل: أنَّ السَّهوَ أو النِّسيانَ في المَرءِ -أحيانًا قليلةً- ليس سُبَّةُ ولا وصمةَ عارٍ حتَّى نُنَزِّه عنه مَن هو بَشَرٌ مثلنا، ولو كان هو نبيًّا رفيعًا؛ فهذا نبيُّ الله آدم ﵇ يقول عنه ربُّه: ﴿فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا﴾ [طه: ١١٥]، وقال موسى ﵇ مُعتذرًا للخضر: ﴿قَالَ لا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ﴾ [الكهف: ٧٣].
بل قال ربُّنا في حَقِّ نبيِّه محمَّدٍ ﷺ نفسِه: ﴿وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾ [الكهف: ٢٤].
_________
(^١) انظر «كشف المتواري» (٢/ ٦٤٣).
(^٢) «كشف المتواري» (١/ ١٥٤).
219