المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين - المؤلف
و(شحرورٌ) على ما أبانه من تحريفٍ لمعاني نصوص الوَحْيَين، يدَّعي بـ «إنَّك إذا حَذَفت (٩٠%) مِن كِتَابي البخاريِّ ومسلم، فإنَّ الدِّين الإسلاميَّ لا ينقُص منه شيءٌ» (^١).
وهذا أمارةٌ على هُزلِ مَعرِفته بطبيعة الصَّحيحين، فإنَّ كلمتَه لا تصدر إلَّا عمَّن يتوهَّمُ انفرادَ الشَّيخينِ بما أودعاه في كِتابيهما مِن مرويَّات، بينما جُلُّ -إن لم يكُن كلُّ- ما فيهما مَوجودٌ مُتفرِّقًا في سائرِ كُتبِ الحديثِ.
فالصَّحيح في السُّؤال أن يُطرح هكذا:
إذا حذفنا كُلَّ هذه الأحاديث في العقائدِ والعباداتِ والمُعاملاتِ من «الصَّحيحين» وباقي كُتب السُّنن، هل ينقُص مِن الدِّينِ شيءٌ؟
والجواب: طبعًا يَنقُص! لأنَّ المَنقوص حينئذٍ شَطرٌ كبيرٌ مِن السُّنَة، والسُّنة -كما قرَّرناه- أصلٌ مِن أصولِ الدِّين.
الفرع الثَّالث: نماذج مِن تمعقُلِ (شحرور) في إنكارِ أحاديثِ «الصَّحيحين».
يُعلن (شحرور) خُلاصة ما وَصَل إليه عَبثُه في نقد أخبارِ «الصَّحيحين» قائلًا: «هل يُمكن أن تكون هذه الأحاديث صحيحة؟ يقولون: صحيح مسلم! وصحيح البخاريِّ! ويقولون: إنَّهما أصحُّ الكُتب بعد كتاب الله! ونقول نحن: هذه إحدى أكبر المُغالطات الَّتي ما زالت المُؤسَّسات الدينيَّة تُكره النَّاس على التَّسليم بها، تحت طائلة التَّكفير والنَّفي» (^٢).
ولأجل أن يُبرهن (شحرور) على صدق تنقُّصِه لهما ولصاحبيهما، يَمَّم قلمَه جهةَ الطَّعنِ التَّفصيليِّ في بعضِ أحاديثهما بخنجرٍ الهَوى والتَّعالم المَقيت، بعِلَل شتَّى لم يُسبَق إليها.
_________
(^١) من «لقاء د. محمد شحرور مع منتدى الشرفة» الجزء الأول، ٢٥ فبراير ٢٠١٠ م، الموقع الرسمي له على شبكة الإنترنت.
(^٢) «نحو أصول جديدة للفقه الإسلامي» (ص/١٦٠).
وهذا أمارةٌ على هُزلِ مَعرِفته بطبيعة الصَّحيحين، فإنَّ كلمتَه لا تصدر إلَّا عمَّن يتوهَّمُ انفرادَ الشَّيخينِ بما أودعاه في كِتابيهما مِن مرويَّات، بينما جُلُّ -إن لم يكُن كلُّ- ما فيهما مَوجودٌ مُتفرِّقًا في سائرِ كُتبِ الحديثِ.
فالصَّحيح في السُّؤال أن يُطرح هكذا:
إذا حذفنا كُلَّ هذه الأحاديث في العقائدِ والعباداتِ والمُعاملاتِ من «الصَّحيحين» وباقي كُتب السُّنن، هل ينقُص مِن الدِّينِ شيءٌ؟
والجواب: طبعًا يَنقُص! لأنَّ المَنقوص حينئذٍ شَطرٌ كبيرٌ مِن السُّنَة، والسُّنة -كما قرَّرناه- أصلٌ مِن أصولِ الدِّين.
الفرع الثَّالث: نماذج مِن تمعقُلِ (شحرور) في إنكارِ أحاديثِ «الصَّحيحين».
يُعلن (شحرور) خُلاصة ما وَصَل إليه عَبثُه في نقد أخبارِ «الصَّحيحين» قائلًا: «هل يُمكن أن تكون هذه الأحاديث صحيحة؟ يقولون: صحيح مسلم! وصحيح البخاريِّ! ويقولون: إنَّهما أصحُّ الكُتب بعد كتاب الله! ونقول نحن: هذه إحدى أكبر المُغالطات الَّتي ما زالت المُؤسَّسات الدينيَّة تُكره النَّاس على التَّسليم بها، تحت طائلة التَّكفير والنَّفي» (^٢).
ولأجل أن يُبرهن (شحرور) على صدق تنقُّصِه لهما ولصاحبيهما، يَمَّم قلمَه جهةَ الطَّعنِ التَّفصيليِّ في بعضِ أحاديثهما بخنجرٍ الهَوى والتَّعالم المَقيت، بعِلَل شتَّى لم يُسبَق إليها.
_________
(^١) من «لقاء د. محمد شحرور مع منتدى الشرفة» الجزء الأول، ٢٥ فبراير ٢٠١٠ م، الموقع الرسمي له على شبكة الإنترنت.
(^٢) «نحو أصول جديدة للفقه الإسلامي» (ص/١٦٠).
324