الكلام على مسألة السماع - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب ابن قيم الجوزية
الشيطان بذلك منكم حتى زَيّنَ لكم أن جعلتم ما نهيتم عنه عبادةً وقربةً وطاعة، وهذه هي (^١) لطيفة إبليس فيكم التي تقدم ذكرها (^٢). وهي قوله: "لي فيكم لطيفةُ السماع وصحبةُ الأحداث".
الوجه الثاني: أن المراد بالقول في هذه الآية التي احتججتم بها القرآن، كما جاء ذلك في قوله: ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ﴾ [المؤمنون: ٦٨]، وقوله: ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ﴾ [القصص: ٥١]. فالقول الذي بشَّر مستمعيه ومتبعي أحسِنه هو القول الذي وصَّلَه وحضَّ (^٣) على تدبره، وكلام الله يُفسِّر بعضُه بعضًا، ويُحمَل بعضُه على بعض.
الوجه (^٤) الثالث: أن الألف واللام هنا لتعريف العهد، وهو القول الذي دُعِيَ إليه المخاطب وأُمِرَ بتدبره، وأُخبِر بتوصيله (^٥) له، وهو كالكتاب والقرآن. والألف واللام فيه كالألف واللام (^٦) في الكتاب سواء، [٦٧ أ] وكذلك الألف واللام في الرسول في قوله: ﴿وَقَالَ الرَّسُولُ يَارَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا﴾ [الفرقان: ٣٠]، وفي قوله: ﴿لَا
_________
(^١) "هي" ليست في ع.
(^٢) انظر (ص ٤٤)، وهناك التخريج.
(^٣) في النسختين: "وحظ" تحريف.
(^٤) "الوجه" ليست في ع.
(^٥) ع: "بتوصله".
(^٦) "فيه كالألف واللام" ساقطة من ع.
الوجه الثاني: أن المراد بالقول في هذه الآية التي احتججتم بها القرآن، كما جاء ذلك في قوله: ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ﴾ [المؤمنون: ٦٨]، وقوله: ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ﴾ [القصص: ٥١]. فالقول الذي بشَّر مستمعيه ومتبعي أحسِنه هو القول الذي وصَّلَه وحضَّ (^٣) على تدبره، وكلام الله يُفسِّر بعضُه بعضًا، ويُحمَل بعضُه على بعض.
الوجه (^٤) الثالث: أن الألف واللام هنا لتعريف العهد، وهو القول الذي دُعِيَ إليه المخاطب وأُمِرَ بتدبره، وأُخبِر بتوصيله (^٥) له، وهو كالكتاب والقرآن. والألف واللام فيه كالألف واللام (^٦) في الكتاب سواء، [٦٧ أ] وكذلك الألف واللام في الرسول في قوله: ﴿وَقَالَ الرَّسُولُ يَارَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا﴾ [الفرقان: ٣٠]، وفي قوله: ﴿لَا
_________
(^١) "هي" ليست في ع.
(^٢) انظر (ص ٤٤)، وهناك التخريج.
(^٣) في النسختين: "وحظ" تحريف.
(^٤) "الوجه" ليست في ع.
(^٥) ع: "بتوصله".
(^٦) "فيه كالألف واللام" ساقطة من ع.
159