اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الكلام على مسألة السماع

أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب ابن قيم الجوزية
الكلام على مسألة السماع - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب ابن قيم الجوزية
الوجه الخامس: ما يقارنه من الرقص والتكسُّر والتخنيث الذي هو سِمة (^١) النساء، وقد لعن رسول الله - ﷺ - المتشبهين من الرجال بالنساء (^٢).
الوجه السادس: ما يُقارنه من آلات اللهو والمعازف، وقد ثبت في صحيح البخاري (^٣) أن النبي - ﷺ - قال: "يكون في هذه الأمة قوم يَستحلُّون الخمرَ والحريرَ والمعازف"، فجعل استحلال المعازف بمنزلة استحلال الخمر ولبس الحرير، والمعازفُ آلات اللهو كلها من الشبّابة والطُّنبور والعُود ونحوها.
السابع: ما يُقارنه من عُشَراء السوء وخُلَطاء الشر (^٤) الذين يُضِيْعون الصلوات (^٥)، ويتبعون الشهوات، فزَبُون هذه السِّلعة وفرسان هذا الميدان كلُّ بطّالٍ وباطولي (^٦)، ليس في قلبه محبة الله وخشيته والاستعداد للقائه، بل ولا معرفته ومعرفة دينه، بل زَبونُه وفرسانه كلُّ عاشقٍ ومعشوق، ومن قلبه هائمٌ في أودية اللهو واللعب، [١٠٢ ب] وهمَّته عاكفةٌ
_________
(^١) ع: "شيمة".
(^٢) أخرجه البخاري (٥٨٨٥) عن ابن عباس.
(^٣) رقم (٥٥٩٠).
(^٤) "الشر" ليست في ع.
(^٥) ع: "الصلاة".
(^٦) الأصل: "باطول". وفي "تاريخ الإسلام" للذهبي (١٥/ ٣٠٩) وصف الشيخ خضر العدوي بأنه قليل الدين باطولي.
271
المجلد
العرض
74%
الصفحة
271
(تسللي: 332)