اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الكلام على مسألة السماع

أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب ابن قيم الجوزية
الكلام على مسألة السماع - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب ابن قيم الجوزية
زمانه، ولا ريبَ أن المنكر بعده يكون إنكاره على أضعاف هؤلاء.
*قال صاحب القرآن: إن كان قد حضره وفعله سبعون صدّيقًا، فقد أنكر (^١) عليهم سبعون وسبعون وسبعون (^٢) وأكثر، والمنكرون عليهم أعظم علمًا وإيمانًا وأرفعُ درجة، فليس الانتصار لطائفةٍ من الصديقين على نظائرهم، لاسيما على مَن هو أكبر منهم وأجلُّ وأكثر عددًا، بأَوْلَى من العكس، وحينئذ فيُعارَض قولك بما هو أولى منه.
ويقال: من أقرَّ على هذا السماع أو استحبه وأنكر (^٣) على مَن أنكره، فقد أنكر على سبعين وسبعين وسبعين وأكثر من الصديقين والعلماء.
وأيضًا فالذين حضروا هذا اللهو متأولين من أهل الصلاح والزهد والخير، غَمَرتْ حسناتُهم ما كان فيهم من السيئات والخطأ من هذا ومن غيره، وهذا سبيل كل (^٤) صالح في هذه الأمة في خطئه وزَلَلِه، قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (٣٣) لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ (٣٤) لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الزمر: ٣٣ - ٣٥].
_________
(^١) ع: "أنكره".
(^٢) "وسبعون" الثالثة ليست في الأصل.
(^٣) ع: "واستحبه أو أنكر".
(^٤) "كل" ليست في ع.
250
المجلد
العرض
70%
الصفحة
250
(تسللي: 311)