الكلام على مسألة السماع - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب ابن قيم الجوزية
قال ابن عباس: تبيضُّ وجوه أهل السنّة والجماعة، وتسودُّ وجوه أهل الفرقة والبدعة (^١).
فتبيّن بطلان استدلال السماعاتية على صحة سماع المكاء والتصدية والغناء بالألحان بما سمعه النبي - ﷺ - وأصحابه (^٢) من الشعر من كل وجه.
وقال صاحب القرآن: وقولك أيها السماعي: قد جرى على لسان النبي - ﷺ - ما هو قريب من الشعر وإن لم يقصد أن يكون شعرًا. فنقول في جواب هذا: الحمد لله الذي عافانا مما ابتلى به كثيرًا من خلقه، فلو جرى على لسانه الكريم حقيقةُ الشعر إنشاءً، وقد أعاذه (^٣) الله منه، قال تعالى: ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ﴾ [يس: ٦٩]، لم يكن في ذلك (^٤) شبهةٌ لك (^٥) في حل الغناء وسماع الألحان. فما أعجبَ حالَكم أيها السماعاتية إذ تحتجون (^٦) بقوله - ﷺ -:
_________
(^١) انظر "تفسير ابن أبي حاتم" (٣/ ٧٢٩) وابن كثير (٢/ ٧٤٧) والدر المنثور (٣/ ٧٢١).
(^٢) "وأصحابه" ليست في ع.
(^٣) في الأصل: "عاذه".
(^٤) "أعاذه ... ذلك" ساقطة من ع.
(^٥) ع: "لكم".
(^٦) ع: "أن تحتجوا".
فتبيّن بطلان استدلال السماعاتية على صحة سماع المكاء والتصدية والغناء بالألحان بما سمعه النبي - ﷺ - وأصحابه (^٢) من الشعر من كل وجه.
وقال صاحب القرآن: وقولك أيها السماعي: قد جرى على لسان النبي - ﷺ - ما هو قريب من الشعر وإن لم يقصد أن يكون شعرًا. فنقول في جواب هذا: الحمد لله الذي عافانا مما ابتلى به كثيرًا من خلقه، فلو جرى على لسانه الكريم حقيقةُ الشعر إنشاءً، وقد أعاذه (^٣) الله منه، قال تعالى: ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ﴾ [يس: ٦٩]، لم يكن في ذلك (^٤) شبهةٌ لك (^٥) في حل الغناء وسماع الألحان. فما أعجبَ حالَكم أيها السماعاتية إذ تحتجون (^٦) بقوله - ﷺ -:
_________
(^١) انظر "تفسير ابن أبي حاتم" (٣/ ٧٢٩) وابن كثير (٢/ ٧٤٧) والدر المنثور (٣/ ٧٢١).
(^٢) "وأصحابه" ليست في ع.
(^٣) في الأصل: "عاذه".
(^٤) "أعاذه ... ذلك" ساقطة من ع.
(^٥) ع: "لكم".
(^٦) ع: "أن تحتجوا".
217