اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الكلام على مسألة السماع

أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب ابن قيم الجوزية
الكلام على مسألة السماع - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب ابن قيم الجوزية
إنّا إذا صِيْحَ بنا أَتَينا ... وبالصِّياح عوَّلوا عَلينا

[٨٨ أ] فقال رسول الله - ﷺ -: "مَن هذا السائق؟ " قالوا: عامر بن الأكوع، قال: "يرحمه الله"، قال رجل من القوم: وجبَتْ يا نبي الله، لولا أمتعتَنا به، وذكر الحديث (^١). وذلك في غزوة خيبر.
وفي الصحيح (^٢) حديث أنجَشة الحبشي الذي كان يحدو بالنبي - ﷺ -، حتى قال النبي - ﷺ -: "رُويدَك يا أنجشةُ، سَوقَك بالقوارير" يعني النساء (^٣)، أمره بالرفق بهن لئلا تُزعِجَهن الإبل في المسير (^٤) إذا اشتدَّ سيرها، ولئلا ينزعجن (^٥) بصوت الحادي، والحديث متفق عليه. فمن الذي حرَّم الحداء؟ حتى يحتجُّون عليه بفعله بين يدي النبي - ﷺ -.
وأما قولكم: "إن الغناء إن لم يكنْه فهما رضيعَا لِبانٍ، وهما في (^٦) بابهما أخوانِ" فمن أبطل الباطل، وهو من جنس استدلالكم على حل الغناء والسماع بسماع النبي - ﷺ - الشعرَ (^٧) واستنشاده له، وهل هذا إلا
_________
(^١) ع: "ذلك الحديث".
(^٢) البخاري (٦١٦١) ومسلم (٢٣٢٣) عن أنس بن مالك.
(^٣) "النساء" ليست في ع.
(^٤) ع: "السير".
(^٥) ع: "يزعجن".
(^٦) "في" ليست في ع.
(^٧) ع: "الشعراء".
231
المجلد
العرض
65%
الصفحة
231
(تسللي: 292)