اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الكلام على مسألة السماع

أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب ابن قيم الجوزية
الكلام على مسألة السماع - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب ابن قيم الجوزية
رسول الله - ﷺ -، مع عمومها لكل عبدٍ لله صالحٍ في الأرض والسماء.
ثم شرع له بعد ذكر (^١) هذه [٥٨ أ] التحية والتسليم على مَن يستحق التسليم خصوصًا وعمومًا أن يشهد شهادة الحق التي بُنِيت عليها الصلاة، وهي حق من حقوقها، ولا تنفعه إلا بقرينتها وهي الشهادة (^٢) لرسول الله بالرسالة، وختمت بها الصلاة، كما قال عبد الله بن مسعود: "فإذا قلتَ ذلك فقد (^٣) قضيتَ صلاتك، فإن شئت أن تقوم فقم، وإن شئت أن تقعد فاقعد" (^٤). وهذا إمّا (^٥) أن يُحمل على قضاء الصلاة حقيقةً كما يقوله الكوفيون، أو على مقاربة انقضائها ومشارفته كما يقوله أهل الحجاز وغيرهم، وعلى التقديرين فجُعلت شهادةُ الحق خاتمةَ الصلاة كما شرع أن تكون خاتمة الحياة، فمَن كان آخر كلامه "لا إله إلا الله" دخل الجنة (^٦)، وكذلك شرع للمتوضئ أن يختم وضوءه بالشهادتين (^٧).
_________
(^١) ع، ك: "ذلك".
(^٢) الأصل: "شهادة".
(^٣) "فقد" ليست في الأصل.
(^٤) أخرجه أبو داود (٩٧٠) عن ابن مسعود، والصواب أنه موقوف عليه كما قال المؤلف.
(^٥) "إما" ليست في ك.
(^٦) أخرجه أحمد (٥/ ٢٣٣، ٢٤٧) وأبو داود (٣١١٦) عن معاذ بن جبل. وإسناده صحيح.
(^٧) كما في الحديث الذي أخرجه مسلم (٢٣٤) عن عقبة بن عامر.
143
المجلد
العرض
46%
الصفحة
143
(تسللي: 205)