اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الكلام على مسألة السماع

أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب ابن قيم الجوزية
الكلام على مسألة السماع - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب ابن قيم الجوزية
ومصرِّفها أن يُثبِّت قلبَه على دينه، ويُصرِّفه على طاعته.
وقد ثبت في الصحيح (^١) عن النبي - ﷺ - أنه قال: "العينانِ تزنيان وزناهما النظر، واليد تزني وزناها البطش، والرِجْل تزني وزناها المشي، والقلب يتمنى ويشتهي، والفرج يُصدِّق ذلك أو يُكذِّبه". فجعل لكل [١٠٣ أ] عضو من هذه الأعضاء زِنًا يخصُّه، فكيف يتقرب إلى الله بزنا العين؟
وإن قال الناظر: أنا لا أنظر لشهوة بل لعبرة.
قيل له: فلِمَ نهاك الله عن النظر، وأمرك بغضِّ البصر؟
وقيل له: أمّا ما دامت النفس حيةً، والشيطان موجودًا، والطباع على حالها، فكلَّا.
وقيل له: صاحبُ الشرع أعلمُ بأحكام هذا النظر منك، حيث يقول: "لا تُتْبِع النظرةَ النظرةَ، فإنما لك الأولى، وليست لك الأخرى" (^٢).
_________
(^١) أخرجه البخاري (٦٢٤٣) ومسلم (٢٦٥٧) عن أبي هريرة.
(^٢) أ خرجه أحمد (٥/ ٣٥١ - ٣٥٢، ٣٥٧) وأبو داود (٢١٤٩) والترمذي (٢٧٧٧) وقال: حسن غريب، والحاكم في "المستدرك" (٢/ ١٩٤) وصححه على شرط مسلم والبيهقي في "السنن" (٧/ ٩٠) عن بريدة. وفي إسناده شريك النخعي وهو سيء الحفظ. والحديث حسن، لوروده من طريق آخر، أخرجه أحمد (١/ ١٥٩) والدارمي (٢٧٠٩) وابن حبان (٥٥٧٠) والحاكم (٣/ ١٢٣) عن علي.
273
المجلد
العرض
75%
الصفحة
273
(تسللي: 334)