اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الكلام على مسألة السماع

أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب ابن قيم الجوزية
الكلام على مسألة السماع - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب ابن قيم الجوزية
معرفة ما يحبه ويرضاه إلا بوزنه بميزان الوحي، ونقدِه على محكِّ الأمر، وعرضِه على حاكم الشرع، وتلقِّيه من مشكاة النبوة، ثم اعتباره بدار الضَّرْب (^١)، فإن كان نقشُ سِكَّتِه: "كلُّ عملٍ ليس عليه أمرنا فهو رد" (^٢)، فهو المحبوب المرضيُّ لله (^٣)، الذي يقبله من عبده ويكرمه عليه، وإن كان عليه ضرب السكك المحدثة الصادرة عن (^٤) الآراء والأفكار والرسوم والأوضاع، فهو الزَّيْف المردود.
فإذا وقع التحاكم إلى هذا الأصل تقرَّبَ كل واحد من المتنازعين من صاحبه، وإلا
رفيقُك قَيسيٌّ وأنتَ يَمانِي (^٥)
فصل
وأما الأصل الثاني: وهو أن سماع الغناء الذي فيه النزاع (^٦) يُحصِّل محبوبَ الرب تعالى ومراضِيه، فالشأن كل الشأن في ذلك، فههنا اقتطع
_________
(^١) ع: "الصرف" تحريف.
(^٢) سبق تخريجه.
(^٣) "لله" ليست في ع.
(^٤) في الأصل: "على". والمثبت من ع.
(^٥) صدره: كأن رقاب الناس قالت لسيفه
والبيت للمتنبي في ديوانه (٤/ ٣٧٤).
(^٦) "النزاع" ليست في ع.
195
المجلد
العرض
57%
الصفحة
195
(تسللي: 256)