اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الكلام على مسألة السماع

أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب ابن قيم الجوزية
الكلام على مسألة السماع - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب ابن قيم الجوزية
فصل
* قال صاحب الغناء (^١): ثبت (^٢) عن النبي - ﷺ - أنه سمع الحُدَاء وحَدا الحُداةُ بين يديه، وكذلك عمر بن الخطاب (^٣) بعده رخَّص في الحُداء، والغناء والحداء كلٌّ منهما إنشادٌ بأصواتٍ مطربةٍ، وهما كما قال الشاعر:
فإن لا يَكُنْها أو تَكُنْه فإنه ... أخوها غَذَتْه أمُّه بلِبَانِها (^٤)
* قال صاحب القرآن: قد اتفق الناس على جواز الحُداء، وثبت أن عامر بن الأكوع كان يحدو بالصحابة مع النبي - ﷺ -، ففي الصحيحين (^٥) عن سلمة بن الأكوع قال: خرجنا مع رسول الله - ﷺ - فسِرْنا ليلًا، فقال رجل من القوم لعامر بن الأكوع: ألا تُسمِعنا من هُنيَّاتِك؟ وكان عامر رجلًا شاعرًا، فنزل يحدو بالقوم، يقول:
اللهمَّ لولا أنتَ (^٦) ما اهتدَينا ... ولا تصدَّقْنا ولا صلَّينا
فأنزلَنْ سكينةً علينا ... وثبِّتِ الأقدامَ إن لاقَينا
_________
(^١) انظر "الرسالة القشيرية" (ص ٥٠٥).
(^٢) ع: "فقد ثبت".
(^٣) في الأصل: "خطاب".
(^٤) البيت لأبي الأسود الدؤلي في "ديوانه" (ص ١٦٢) و"إصلاح المنطق" (ص ٢٩٧) و"أدب الكاتب" (ص ٤٠٧) و"لسان العرب" (كون، لبن).
(^٥) البخاري (٦١٤٨) ومسلم (١٨٠٢).
(^٦) ع: "أنت الله".
230
المجلد
العرض
65%
الصفحة
230
(تسللي: 291)