اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الكلام على مسألة السماع

أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب ابن قيم الجوزية
الكلام على مسألة السماع - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب ابن قيم الجوزية
وقد أمر تعالى باتباع صراطه الذي نصَبَه لأوليائه (^١)، وجعله مُوصِلًا إليه وإلى جنته، ونهى عن اتّباع ما سواه من السبل، فقال تعالى: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [الأنعام: ١٥٣].
قال عبد الله بن مسعود - ﵁ -: خطَّ لنا رسول الله - ﷺ - خطًّا وقال: "هذا سبيل الله"، ثم خطَّ خطوطًا عن يمينه وعن يساره ثم قال: "هذه سُبُلٌ، على كل سبيلٍ منها شيطان يدعو إليه". ثم قرأ قوله: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ الآية (^٢).
وأخبر رسول الله - ﷺ - أن كل عمل ليس عليه أمره فهو [١٩ ب] مردود على فاعله، مضروبٌ به (^٣) وجهُه، ولا يزيده من الله إلا بعدًا، كما ثبت في صحيح مسلم (^٤) عنه - ﷺ - أنه قال: "مَن عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو ردٌّ"، وفي لفظ آخر: "كل عملٍ ليس عليه أمرنا فهو ردٌّ" (^٥).
_________
(^١) "لأوليائه" ليست في ع، ك.
(^٢) أخرجه أحمد (١/ ٤٣٥، ٤٦٥)، والطيالسي في مسنده (٢٤٤)، والدارمي (١/ ٦٧)، والنسائي في "السنن الكبرى" (١١١٧٤)، وابن حبان في صحيحه (٦، ٧)، والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٣١٨)، من طرق عن حماد بن زيد عن عاصم ابن أبي النجود عن أبي وائل عن ابن مسعود. وإسناده حسن.
(^٣) "به" ليست في الأصل. وهي من ع، ك.
(^٤) برقم (١٧١٨) من حديث عائشة.
(^٥) لم أجد هذا اللفظ مرويًّا بإسناد، وذكره ابن عبد البر في التمهيد (٢/ ٨٢)، وابن حزم في المحلى (٨/ ١٣٤). واللفظ المشهور: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردٌّ". أخرجه البخاري (٢٦٩٧)، ومسلم (١٧١٨).
18
المجلد
العرض
18%
الصفحة
18
(تسللي: 80)