الكلام على مسألة السماع - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب ابن قيم الجوزية
*قال صاحب القرآن: هذا الحديث مكذوب موضوع على رسول الله - ﷺ -، لا يشك فيه مَن له أدنى علم بسنّة (^١) رسول الله - ﷺ - وتمييز صحيحها من سقيمها، وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية قدّس الله روحه يقول: "هذا الحديث موضوع باتفاق أهل المعرفة بالحديث، لا أصل له، وليس هو في شيء من دواوين الإسلام، وليس له إسناد" (^٢). ومَن له أدنى ذوق في الشعر يعرف أن هذا من شعر المتأخرين، وليس من فحله بل من ثُنيانِه (^٣)، وشعر العرب أفحلُ من هذا وأحمس (^٤). وكيف يُظَنُّ بالنبي - ﷺ - أنه يقول: لا حرج؟ من غير أن يسأله عن معشوقته أهي ممن يحل له أم لا؟ فقبَّح الله واضعَه على رسول الله - ﷺ -، ما أجرأَه على النار!
فصل
*قال صاحب الغناء: فقد روي أن أعرابيًا أتى النبي (^٥) - ﷺ - وأنشده:
قد لَسَعَتْ حيَّةُ الهوى كَبِدِي ... فلا طبيبٌ لها ولا رَاقِي
إلّا الحبيب الذي شُغِفْتُ به ... فعنده رُقْيتي وتِرْيَاقِي
_________
(^١) ع: "في سنة".
(^٢) انظر "الاستقامة" (١/ ٢٩٦).
(^٣) الثُّنْيان: الذي يكون دون السيّد في المرتبة.
(^٤) الأحمس: القوي الشديد. وفي ع: "أحسن" تحريف، فلا مناسبة بينه وبين "أفحل".
(^٥) ع: "إلى النبي".
فصل
*قال صاحب الغناء: فقد روي أن أعرابيًا أتى النبي (^٥) - ﷺ - وأنشده:
قد لَسَعَتْ حيَّةُ الهوى كَبِدِي ... فلا طبيبٌ لها ولا رَاقِي
إلّا الحبيب الذي شُغِفْتُ به ... فعنده رُقْيتي وتِرْيَاقِي
_________
(^١) ع: "في سنة".
(^٢) انظر "الاستقامة" (١/ ٢٩٦).
(^٣) الثُّنْيان: الذي يكون دون السيّد في المرتبة.
(^٤) الأحمس: القوي الشديد. وفي ع: "أحسن" تحريف، فلا مناسبة بينه وبين "أفحل".
(^٥) ع: "إلى النبي".
245