اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الكلام على مسألة السماع

أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب ابن قيم الجوزية
الكلام على مسألة السماع - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب ابن قيم الجوزية
بأحب إليه منه (^١)، كلامًا نزَّه الله رسولَه وأولياءه (^٢) عنه، وجعله صلاةً للمشركين وقرآنًا لهم (^٣)، وقرآنًا لعدوه الشيطان، ورقيةً لمحارمه (^٤)، ومادةً للنفاق. وما أحرى هذا أن يكون من الذين يقولون: ﴿تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٩٧) إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الشعراء: ٩٧ - ٩٨].
[١٠٩ أ] ونظيرُ هذا سواءً ما وقع فيه طوائف من الجهال ممن ينتسب إلى معرفة وإرادة وزهد، من الاستدلال بكون الجمال نعمةً على جواز التمتع بالصور الجميلة مشاهدةً ومباشرةً (^٥) وعشقًا، فهؤلاء في الصور، وأولئك في الأصوات، لكنِ الواقعون في فتنة الصوت منهم (^٦) من له من العقل والدين والمعرفة ما ليس في الواقعين في فتنة الصور (^٧)، فإنَّه ليس في أهل الصور رجلٌ مشهور بين الأمة بعلم ودين وسلوك وخير، بخلاف أهل الأصوات، ولكن أهل الأصوات طَرَّقُوا لأهل الصور الطريقَ،
_________
(^١) إشارة إلى الحديث الذي أخرجه أحمد (٥/ ٢٦٨) والترمذي (٢٩١١) عن أبي أمامة. وفيه: "وما تقرَّب العِبادُ إلى الله بمثل ما خرجَ منه". قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وبكر بن خنيس قد تكلم فيه ابن المبارك وتركه في آخر أمره. وانظر "السلسلة الضعيفة" (١٩٥٧).
(^٢) في النسختين: "ورسوله وأولياه".
(^٣) "وقرآنا لهم" ساقطة من ع.
(^٤) ع: "لمحاربته".
(^٥) في الأصل: "منشارة".
(^٦) ع: "فيهم".
(^٧) ع: "الصورة".
291
المجلد
العرض
79%
الصفحة
291
(تسللي: 352)