الكلام على مسألة السماع - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب ابن قيم الجوزية
أحدها: مَن يصدُّه اللوم عن مَحابِّ الله.
والثاني: مَن (^١) لا تأخذه في محبة (^٢) الله لومة لائم.
والثالث: من يُظهِر ما يُلام عليه إخفاءً لقيامه بمحابِّ الله.
فالأول مفرِّط، والثالث مؤمن ضعيف، والوسط هو الوسط الخيار، وهو المؤمن القوي، والمؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف (^٣). وأعلى ما يحبه الله ورسوله الجهاد في سبيل الله (^٤)، واللائمون عليه كثير، إذ أكثرُ النفوس تكرهه، واللائمون عليه ثلاثة أقسام: منافق، ومخذِّل مفتِّر للهمة، ومُرجِف مُضعِف للقوة والقدرة.
فصل
وأمَّا متابعة الحبيب (^٥) في أقواله وأفعاله، فقال تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ [آل عمران: ٣١]. قالت [٨١ ب] طائفة (^٦) من السلف: ادعى قوم على عهد النبيّ - ﷺ - أنهم يحبون الله، فأنزل الله هذه الآية (^٧) وهي آية
_________
(^١) في الأصل: "ما".
(^٢) ع: "محاب".
(^٣) الحديث بهذا اللفظ أخرجه مسلم (٢٦٦٤) عن أبي هريرة.
(^٤) ع: "سبيله".
(^٥) هذا هو الأصل الثالث.
(^٦) ع: "قال جماعة".
(^٧) انظر "تفسير ابن كثير" (٢/ ٦٩٩) و"الدر المنثور" (٣/ ٥٠٨ - ٥٠٩).
والثاني: مَن (^١) لا تأخذه في محبة (^٢) الله لومة لائم.
والثالث: من يُظهِر ما يُلام عليه إخفاءً لقيامه بمحابِّ الله.
فالأول مفرِّط، والثالث مؤمن ضعيف، والوسط هو الوسط الخيار، وهو المؤمن القوي، والمؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف (^٣). وأعلى ما يحبه الله ورسوله الجهاد في سبيل الله (^٤)، واللائمون عليه كثير، إذ أكثرُ النفوس تكرهه، واللائمون عليه ثلاثة أقسام: منافق، ومخذِّل مفتِّر للهمة، ومُرجِف مُضعِف للقوة والقدرة.
فصل
وأمَّا متابعة الحبيب (^٥) في أقواله وأفعاله، فقال تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ [آل عمران: ٣١]. قالت [٨١ ب] طائفة (^٦) من السلف: ادعى قوم على عهد النبيّ - ﷺ - أنهم يحبون الله، فأنزل الله هذه الآية (^٧) وهي آية
_________
(^١) في الأصل: "ما".
(^٢) ع: "محاب".
(^٣) الحديث بهذا اللفظ أخرجه مسلم (٢٦٦٤) عن أبي هريرة.
(^٤) ع: "سبيله".
(^٥) هذا هو الأصل الثالث.
(^٦) ع: "قال جماعة".
(^٧) انظر "تفسير ابن كثير" (٢/ ٦٩٩) و"الدر المنثور" (٣/ ٥٠٨ - ٥٠٩).
210