اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الكلام على مسألة السماع

أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب ابن قيم الجوزية
الكلام على مسألة السماع - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب ابن قيم الجوزية
الحقير، إذا لم يمكن حرمانُه الحظَّينِ كليهما، فإذا أُعطِيَتِ النفوسُ الضعيفة حظًّا يسيرًا من حظِّها (^١) يُستَجلبُ به من استجابتها وانقيادها خيرٌ كبير (^٢)، ويُدفَع به عنها شر كبير (^٣) أكبر من ذلك الحظ= كان هذا عينَ مصلحتِها، والنظر لها والشفقة عليها.
وقد كان النبي - ﷺ - يُسرِّبُ الجواري إلى عند عائشة يلعبن معها (^٤)، ويمكِّنها من اتخاذ اللُّعب التي هي في صور خيل بأجنحة وغيرها (^٥)، ويُمكِّنها من النظر إلى لعب الحبشة (^٦). وكان مرة بين أصحابه في السفر، فأمرهم فتقدموا، ثم سابقها فسبقَتْه، ثم فعل ذلك مرة أخرى، فسابقها فسبقها، فقال: "هذه بتلك" (^٧). واحتمل - ﷺ - ضرب المرأة التي نذرت إن نجَّاه الله أن تضرب على رأسه بالدف (^٨)، لما في إعطائها [٩٠ أ] ذلك
_________
(^١) ع: "حظه".
(^٢) ع: "كثير".
(^٣) ع: "شرًا كبيرًا".
(^٤) أخرجه البخاري (٦١٣٠). ومسلم (٢٤٤٠) عن عائشة.
(^٥) أخرجه أبو داود (٤٩٣٢) والنسائي (١/ ٧٥) عن عائشة. وإسناده صحيح. وصححه ابن حبان (٥٨٦٤).
(^٦) أخرجه البخاري (٤٥٤). ومسلم (٨٩٢) عن عائشة.
(^٧) أخرجه أحمد (٦/ ٣٩) وأبو داود (٢٥٧٨) وابن ماجه (١٩٧٩) عن عائشة. وإسناده صحيح. وصححه ابن حبان (٤٦٩١).
(^٨) سبق تخريجه.
236
المجلد
العرض
66%
الصفحة
236
(تسللي: 297)