عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار - ابن القصار المالكي القاضي أبو الحسن علي بن عمر البغدادي
في "البيعان (^١) بالخيار ما لم يفترقا" (^٢)، وكذلك في غسل الإناء من ولوغ الكلب (^٣)، وفي مواضع كثيرة.
والدليل على وجوب العمل به قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا (^٤) أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ (^٥).
فدل على أن العدل لا يتثبت (^٦) في خبره، إذ لو كان الفاسق والعدل سواء لم يكن لتخصيص الفاسق بالذكر فائدة (^٧).
وإنما لم يقطع على غيبه؛ لأن العلم لا يحصل من جهته، إذ لو كان يحصل من جهته العلم لوجب أن يستوي فيه كل من سمعه [كما يستوون (^٨) في العلم بمخبر خبر التواتر] (^٩)، فلما كنا نجد أنفسنا غير عالمين بصحة
_________
(^١) في (خ): المتبايعين، وفي (ص): البيعين.
(^٢) والحديث أخرجه مالك في الموطأ، كتاب البيوع، باب بيع الخيار (٧٩) والبخاري (١٥٣٢).
(^٣) وسيأتي تخريجه والكلام على حكم المسألة مفصلًا في كتاب الطهارة.
(^٤) في (ص): فتثبتوا.
(^٥) سورة الحجرات، الآية (٦).
(^٦) في (ص) و(خ): يثبت.
(^٧) دلت الآية على أمرين: الأول منهما: أن الفاسق إن جاء بنبإ ممكن معرفة حقيقته، وهل ما قاله فيه الفاسق حق أو كذب؛ فإنه يجب فيه التثبت. والثاني: هو ما استدل عليه بها أهل الأصول من قبول خبر العدل؛ لأن قوله تعالى: ﴿إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ يدل بدليل خطابه أعني مفهوم مخالفته أن الجائي بنبإ إن كان غير فاسق بل عدلًا؛ لا يلزم التبين في نبئه على قراءة: "فتبينوا"، ولا التثبت على قراءة "فتثبتوا"، وهو كذلك. أضواء البيان (٥/ ١٦٦) وانظر الجامع للقرطبي (٢٦/ ٥٨٣).
(^٨) في (ص): يستوي.
(^٩) زيادة من (خ) و(ص).
والدليل على وجوب العمل به قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا (^٤) أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ (^٥).
فدل على أن العدل لا يتثبت (^٦) في خبره، إذ لو كان الفاسق والعدل سواء لم يكن لتخصيص الفاسق بالذكر فائدة (^٧).
وإنما لم يقطع على غيبه؛ لأن العلم لا يحصل من جهته، إذ لو كان يحصل من جهته العلم لوجب أن يستوي فيه كل من سمعه [كما يستوون (^٨) في العلم بمخبر خبر التواتر] (^٩)، فلما كنا نجد أنفسنا غير عالمين بصحة
_________
(^١) في (خ): المتبايعين، وفي (ص): البيعين.
(^٢) والحديث أخرجه مالك في الموطأ، كتاب البيوع، باب بيع الخيار (٧٩) والبخاري (١٥٣٢).
(^٣) وسيأتي تخريجه والكلام على حكم المسألة مفصلًا في كتاب الطهارة.
(^٤) في (ص): فتثبتوا.
(^٥) سورة الحجرات، الآية (٦).
(^٦) في (ص) و(خ): يثبت.
(^٧) دلت الآية على أمرين: الأول منهما: أن الفاسق إن جاء بنبإ ممكن معرفة حقيقته، وهل ما قاله فيه الفاسق حق أو كذب؛ فإنه يجب فيه التثبت. والثاني: هو ما استدل عليه بها أهل الأصول من قبول خبر العدل؛ لأن قوله تعالى: ﴿إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ يدل بدليل خطابه أعني مفهوم مخالفته أن الجائي بنبإ إن كان غير فاسق بل عدلًا؛ لا يلزم التبين في نبئه على قراءة: "فتبينوا"، ولا التثبت على قراءة "فتثبتوا"، وهو كذلك. أضواء البيان (٥/ ١٦٦) وانظر الجامع للقرطبي (٢٦/ ٥٨٣).
(^٨) في (ص): يستوي.
(^٩) زيادة من (خ) و(ص).
288