عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار - ابن القصار المالكي القاضي أبو الحسن علي بن عمر البغدادي
مَسْألة (٣):
قال مالك ﵀: لا تجزئ طهارة من غسل، ولا وضوء، ولا تيمم إلا بنية، فمتى عري شيء من ذلك من النية لم يجزئ (^١).
وكذلك قال الشافعي (^٢)، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور (^٣).
وقال الأوزاعي: لا يفتقر شيء منها إلى النية، لا التيمم، ولا الطهارة بالماء (^٤).
وذهب أبو حنيفة والثوري إلى أن الطهارة بالماء لا تفتقر إلى نية،
_________
(^١) وعنه رواية أخرى حكاها عنه الوليد بن مسلم أنها غير واجبة، ونقل ذلك ابن العربي في أحكام القرآن (٢/ ٤٨) وابن المنذر في الأوسط (٢/ ١٢).
وقال خليل في التوضيح (١/ ٩٢ - ٩٣): "ومقابل الأصح رواية عن مالك في عدم الوجوب، حكاها المازري نصًّا عن مالك في الوضوء، وقال: يتخرج في الغسل، وكذلك ذكر ابن شاس أن ابن المنذر حكى عن مالك في كتابه الأوسط أن النية غير واجبة في الوضوء، قال: ويتخرج في الغسل، قلت: - خليل - وفي التخريج نظر؛ لأن التعبد في الغسل أقوى، ولم يحفظ صاحب المقدمات في وجوب النية الوضوء خلافًا، بل حكى الاتفاق عليها". وانظر أيضًا الإشراف (١/ ٣٥) المعونة (١/ ٨٥) الكافي (١٩) بداية المجتهد (١/ ٣٤٤ - ٣٥٠).
(^٢) انظر الأم (١/ ٦٢ - ٦٣) الأوسط (٢/ ١٠ - ١٣) المجموع (٢/ ٣٢١ - ٣٢٦) ونسب القرطبي في الجامع (٦/ ٤٥٧) إلى كثير من الشافعية القول بعدم اشتراطها في الوضوء، وهو وهم، قال النووي: "النية شرط في صحة الوضوء والغسل بلا خلاف عندنا". المجموع (٢/ ٣٢٢).
(^٣) انظر المغني (١/ ١٢٩ - ١٣٠) مسائل الإمام أحمد وإسحاق (٢/ ٤٢١ - ٤٢٣) وانتصر لهذا القول ابن حزم في المحلى (١/ ٩٠ - ٩١).
(^٤) وبه قال الحسن بن صالح وزفر، وعن الأوزاعي رواية أخرى مثل أبي حنيفة. انظر الأوسط (٢/ ١١) والمجموع (٢/ ٣٢٢).
قال مالك ﵀: لا تجزئ طهارة من غسل، ولا وضوء، ولا تيمم إلا بنية، فمتى عري شيء من ذلك من النية لم يجزئ (^١).
وكذلك قال الشافعي (^٢)، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور (^٣).
وقال الأوزاعي: لا يفتقر شيء منها إلى النية، لا التيمم، ولا الطهارة بالماء (^٤).
وذهب أبو حنيفة والثوري إلى أن الطهارة بالماء لا تفتقر إلى نية،
_________
(^١) وعنه رواية أخرى حكاها عنه الوليد بن مسلم أنها غير واجبة، ونقل ذلك ابن العربي في أحكام القرآن (٢/ ٤٨) وابن المنذر في الأوسط (٢/ ١٢).
وقال خليل في التوضيح (١/ ٩٢ - ٩٣): "ومقابل الأصح رواية عن مالك في عدم الوجوب، حكاها المازري نصًّا عن مالك في الوضوء، وقال: يتخرج في الغسل، وكذلك ذكر ابن شاس أن ابن المنذر حكى عن مالك في كتابه الأوسط أن النية غير واجبة في الوضوء، قال: ويتخرج في الغسل، قلت: - خليل - وفي التخريج نظر؛ لأن التعبد في الغسل أقوى، ولم يحفظ صاحب المقدمات في وجوب النية الوضوء خلافًا، بل حكى الاتفاق عليها". وانظر أيضًا الإشراف (١/ ٣٥) المعونة (١/ ٨٥) الكافي (١٩) بداية المجتهد (١/ ٣٤٤ - ٣٥٠).
(^٢) انظر الأم (١/ ٦٢ - ٦٣) الأوسط (٢/ ١٠ - ١٣) المجموع (٢/ ٣٢١ - ٣٢٦) ونسب القرطبي في الجامع (٦/ ٤٥٧) إلى كثير من الشافعية القول بعدم اشتراطها في الوضوء، وهو وهم، قال النووي: "النية شرط في صحة الوضوء والغسل بلا خلاف عندنا". المجموع (٢/ ٣٢٢).
(^٣) انظر المغني (١/ ١٢٩ - ١٣٠) مسائل الإمام أحمد وإسحاق (٢/ ٤٢١ - ٤٢٣) وانتصر لهذا القول ابن حزم في المحلى (١/ ٩٠ - ٩١).
(^٤) وبه قال الحسن بن صالح وزفر، وعن الأوزاعي رواية أخرى مثل أبي حنيفة. انظر الأوسط (٢/ ١١) والمجموع (٢/ ٣٢٢).
29