اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار

ابن القصار المالكي القاضي أبو الحسن علي بن عمر البغدادي
عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار - ابن القصار المالكي القاضي أبو الحسن علي بن عمر البغدادي
بَاب: الكلام في اختلاف وجوه الدلائل (^١)
[اعلم أن للعلوم طرقًا، منها جلي وخفي، وذلك] (^٢) أن الله تعالى (^٣) لما أراد أن يمتحن عباده وأن يبتليهم فرق بين طرق العلم، فجعل (^٤) منها ظاهرًا جليًّا، وباطنًا خفيًّا، ليرفع (^٥) الذين أوتوا العلم كما قال ﷿: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ (^٦).
والدليل على أن ذلك كذلك هو أن الدلائل لو كانت كلها جلية ظاهرة لم يقع التنازع، [وارتفع الخلاف] (^٧)، ولم يحتج (^٨) إلى تدبر، واعتبار وتفكر (^٩)، ولبطل الابتلاء، ولم يحصل الامتحان، ولا كان للشبهة مدخل، ولا وقع شك ولا حُسبان ولا ظن، ولا وُجد جَهول (^١٠)؛ لأن العلم كان يكون
_________
(^١) العنوان ساقط من (ص).
(^٢) زيادة من (خ).
(^٣) في (خ): ﵎.
(^٤) في طبعة السليماني: وجعل، وليست في شيء من النسخ.
(^٥) في (ص) و(خ): ليرتفع.
(^٦) سورة المجادلة، الآية (١١).
(^٧) ساقط من طبعة مخدوم.
(^٨) في (ص): يحتاج.
(^٩) في (خ) و(ص): ولا اعتبار ولا تفكر.
(^١٠) في (س): جهل.
229
المجلد
العرض
37%
الصفحة
229
(تسللي: 219)