اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار

ابن القصار المالكي القاضي أبو الحسن علي بن عمر البغدادي
عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار - ابن القصار المالكي القاضي أبو الحسن علي بن عمر البغدادي
[وتركه] (^١). والتسبيح في الركوع (^٢)، وأشباه (^٣) ذلك [مما اختلفت الأخبار فيه عن النبي ﷺ] (^٤) إذا لم تقم الدلالة على قوة أحدهما على الآخر، ولا ما أوجب إسقاطهما ولا إسقاط أحدهما.
والحجة في ذلك أن [الخبرين إذا ثبتا جميعًا] (^٥) ليس أحدهما أولى من صاحبه، ولا طريق إلى إسقاطهما، ولا إلى إسقاط أحدهما، وقد [تساويا] (^٦) وتقاوما، و[ما] (^٧) أمكن الاستعمال، فلم يبق إلا التخيير فيهما، وأن يكون كل واحد منها يسد مسد الآخر، وصار بمنزلة الكفارة التي [قد] (^٨) دخلها التخيير، والله أعلم.
_________
(^١) زيادة من (خ) و(ص). وستأتي الأحاديث الواردة في هذا في كتاب الصلاة. وانظر إحكام الفصول (٢/ ٧٦٠).
(^٢) حيث ورد عنه ﷺ أنه كان يقول في الركوع "سبحان ربي العظيم". رواه مسلم (٧٧٢/ ٢٠٣) وأمر به النبي ﷺ فيما أخرجه أبو داود (٨٨٦) بإسناد ضعيف عن ابن مسعود مرفوعًا: "إذا ركع أحدكم فليقل ثلاث مرات سبحان ربي العظيم، وذلك أدناه، وإذا سجد فليقل: سبحان ربي الأعلى ثلاثًا، وذلك أدناه".
وأما تركه التسبيح في الركوع؛ ففيما أخرجه مسلم (٤٧٩) من حديث ابن عباس مرفوعًا: "أما الركوع؛ فعظموا فيه الرب، وأما السجود؛ فاجتهدوا في الدعاء، فقمن أن يستجاب". وفي الإشراف للقاضي عبد الوهاب (١/ ٢٧٠ - ٢٧١): "التسبيح في الركوع والسجود غير واجب خلافًا لأحمد وداود، لقوله ﷺ: "ثم اركع حتى تطمئن راكعًا، واسجد حتى تطمئن ساجدًا"، ولم يأمره بذكر فيهما، وقوله "أما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود؛ فاجتهدوا فيه بالدعاء"، ولم يأمره بالتسبيح".
(^٣) في (خ): وأمثال.
(^٤) زيادة من (خ) و(ص).
(^٥) في (س): أن أحد الخبرين ليس أولى.
(^٦) في (ص) و(خ): استويا.
(^٧) زيادة من (خ) و(ص).
(^٨) ساقط من (ص) و(خ).
324
المجلد
العرض
53%
الصفحة
324
(تسللي: 314)