عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار - ابن القصار المالكي القاضي أبو الحسن علي بن عمر البغدادي
فأما أصحاب أبي حنيفة فالدليل لنا عليهم استصحاب الحال، وذلك أننا لا نوجب شيئًا إلا بدلالة.
وأيضًا قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ (^١).
فما وقع عليه اسم طهارة فإنه يجزئه.
فإن قيل: هذه إشارة إلى الجملة.
قيل: لو غسل من نفسه أعضاء لقيل: فلان قد تطهر.
وأيضًا قوله ﷺ: "وإنما لامرئ ما نوى" (^٢).
وهذا قد نوى غسل الجنابة فله ما نواه.
وأيضًا قوله ﷺ: "لا صلاة إلا بطهور" (^٣).
فظاهره يقتضي أنه متى حصل منه طهور ما فقد تطهر.
وأيضًا ما رواه جبير بن مطعم أنهم تذاكروا عند رسول الله ﷺ الغسل من الجنابة، فقال ﷺ: "أما أنا فأفيض على رأسي ثلاثًا، وأشار بيديه كلتيهما" (^٤).
فدل على أن هذا القدر يجزئ.
فإن قيل: فقد روي المضمضة والاستنشاق في حديث آخر (^٥).
_________
= قال الحافظ في التقريب (١٧١): مجهول.
(^١) سورة المائدة، الآية (٦).
(^٢) تقدم تخريجه (٢/ ٨).
(^٣) تقدم تخريجه (٢/ ٢٠).
(^٤) تقدم تخريجه (٢/ ٥٠).
(^٥) وهو ما أخرجه البخاري (٢٧٤) ومسلم (٣١٧) من حديث ميمونة في غسل النبي ﷺ: "ثم تمضمض واستنشق".
وأيضًا قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ (^١).
فما وقع عليه اسم طهارة فإنه يجزئه.
فإن قيل: هذه إشارة إلى الجملة.
قيل: لو غسل من نفسه أعضاء لقيل: فلان قد تطهر.
وأيضًا قوله ﷺ: "وإنما لامرئ ما نوى" (^٢).
وهذا قد نوى غسل الجنابة فله ما نواه.
وأيضًا قوله ﷺ: "لا صلاة إلا بطهور" (^٣).
فظاهره يقتضي أنه متى حصل منه طهور ما فقد تطهر.
وأيضًا ما رواه جبير بن مطعم أنهم تذاكروا عند رسول الله ﷺ الغسل من الجنابة، فقال ﷺ: "أما أنا فأفيض على رأسي ثلاثًا، وأشار بيديه كلتيهما" (^٤).
فدل على أن هذا القدر يجزئ.
فإن قيل: فقد روي المضمضة والاستنشاق في حديث آخر (^٥).
_________
= قال الحافظ في التقريب (١٧١): مجهول.
(^١) سورة المائدة، الآية (٦).
(^٢) تقدم تخريجه (٢/ ٨).
(^٣) تقدم تخريجه (٢/ ٢٠).
(^٤) تقدم تخريجه (٢/ ٥٠).
(^٥) وهو ما أخرجه البخاري (٢٧٤) ومسلم (٣١٧) من حديث ميمونة في غسل النبي ﷺ: "ثم تمضمض واستنشق".
67