عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار - ابن القصار المالكي القاضي أبو الحسن علي بن عمر البغدادي
وهذا أيضًا ذكره أبو داود (^١).
قيل: هذا يقتضي أن يكون الغاسل يترك مما يجب غسله موضع شعرة، ولا يغسلها قاصدًا، وهكذا نقول: هذا متوعد، وهذا يدل على الشعر الذي على ظاهر البدن، ألا ترى أن عليًّا ﵁ قال: "عاديت رأسي" (^٢)، ولم يقل: "داخل أنفي"، فكأنه أشار [إلى] (^٣) الشعر المعهود.
وجواب آخر: وهو أن هذا عموم ألا ترى أن شعر العين لم يتناوله هذا، فنخص العموم بما ذكرناه من القياس، أو نقابله بعموم مثله.
وإن استدلوا بقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ (^٤)، والطهارة تقتضي جميع البدن (^٥).
قيل: قد جعلنا هذا دليلًا لنا؛ لأنه إذا غسل ظاهر البدن قيل: قد تطهر واغتسل، فلو كان عمومًا لخصصناه ببعض ما ذكرناه.
فإن قيل: الآية مجملة بينها النبي ﷺ بفعله، فمضمض واستنشق واغتسل (^٦).
قيل: ليست مجملة؛ لأن أهل اللغة يفهمون الظاهر منها.
_________
(^١) في سننه (٩٧) وفات المحقق تخريجه منه.
(^٢) تقدم تخريجه آنفًا.
(^٣) ما بين المعقوفتين ساقط من المطبوع.
(^٤) سورة المائدة، الآية (٦).
(^٥) انظر التجريد (١/ ١٠٨).
(^٦) كما تقدم في حديث ميمونة وعائشة.
قيل: هذا يقتضي أن يكون الغاسل يترك مما يجب غسله موضع شعرة، ولا يغسلها قاصدًا، وهكذا نقول: هذا متوعد، وهذا يدل على الشعر الذي على ظاهر البدن، ألا ترى أن عليًّا ﵁ قال: "عاديت رأسي" (^٢)، ولم يقل: "داخل أنفي"، فكأنه أشار [إلى] (^٣) الشعر المعهود.
وجواب آخر: وهو أن هذا عموم ألا ترى أن شعر العين لم يتناوله هذا، فنخص العموم بما ذكرناه من القياس، أو نقابله بعموم مثله.
وإن استدلوا بقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ (^٤)، والطهارة تقتضي جميع البدن (^٥).
قيل: قد جعلنا هذا دليلًا لنا؛ لأنه إذا غسل ظاهر البدن قيل: قد تطهر واغتسل، فلو كان عمومًا لخصصناه ببعض ما ذكرناه.
فإن قيل: الآية مجملة بينها النبي ﷺ بفعله، فمضمض واستنشق واغتسل (^٦).
قيل: ليست مجملة؛ لأن أهل اللغة يفهمون الظاهر منها.
_________
(^١) في سننه (٩٧) وفات المحقق تخريجه منه.
(^٢) تقدم تخريجه آنفًا.
(^٣) ما بين المعقوفتين ساقط من المطبوع.
(^٤) سورة المائدة، الآية (٦).
(^٥) انظر التجريد (١/ ١٠٨).
(^٦) كما تقدم في حديث ميمونة وعائشة.
72