عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار - ابن القصار المالكي القاضي أبو الحسن علي بن عمر البغدادي
وروي عن ابن عباس أنه وصف وضوء رسول الله ﷺ فمسح على رجليه (^١). فدل على ما ذكرناه.
قيل: أما خبر أنس وقوله للحجاج ما قال فإنما أنكر على الحجاج قوله: أمر الله بغسل الرجلين، فقال: لم يأمر به، وإنما أمر بالمسح، أي أن الكتاب يقتضي المسح، ولكن الفرض فيهما الغسل؛ لأن رسول الله ﷺ بين أن الفرض الغسل (^٢).
وأما حديث ابن عباس فقد روي عنه أنه قرأ الآية بالنصب (^٣)، فيكون لما قاله تأويلان:
أحدهما: أنه كان يذهب إليه قديمًا، ثم رجع عنه فقال: الفرض فيهما الغسل (^٤).
أو يكون (^٥) قاله على حسب ما قاله أنس؛ لأن الآية تقتضي المسح،
_________
(^١) أخرجه البيهقي (١/ ١١٩) بلفظ: "ثم قبض قبضة من ماء فرش على رجله اليمني وفيها النعل، ثم مسح بيده من فوق القدم ومن تحت القدم، ثم فعل باليسرى مثل ذلك". وقال البيهقي: "وهشام بن سعد ليس بالحافظ جدًّا، فلا يقبل منه ما يخالف فيه الثقات الأثبات، كيف وهم عدد وهو واحد".
قلت: وقد ذكر عنه البيهقي ألفاظًا أخرى توافق رواية الجماعة، فراجعه. على أن هذا أحد الأحاديث التي لم يخرجها المحقق، وذكر أنه لم يجده.
(^٢) فهو موافق للحجاج في الغسل مخالف له في الدليل. المجموع (٢/ ٤٥٤).
(^٣) ما سيذكره المصنف هنا هو على فرض الصحة، وإلا فقد تقدم النقل عن النووي في تضعيفه، وقال ابن حجر: "فحكي عن ابن عباس في رواية ضعيفة، والثابت عنه خلافه". الفتح (١/ ٥٠٠).
(^٤) نقل عنه شيخ الإسلام ابن تيمية أنه قال: "عاد الأمر إلى الغسل". مجموع الفتاوى (٢١/ ٣٤٩).
(^٥) هذا هو الوجه الثاني من الجواب.
قيل: أما خبر أنس وقوله للحجاج ما قال فإنما أنكر على الحجاج قوله: أمر الله بغسل الرجلين، فقال: لم يأمر به، وإنما أمر بالمسح، أي أن الكتاب يقتضي المسح، ولكن الفرض فيهما الغسل؛ لأن رسول الله ﷺ بين أن الفرض الغسل (^٢).
وأما حديث ابن عباس فقد روي عنه أنه قرأ الآية بالنصب (^٣)، فيكون لما قاله تأويلان:
أحدهما: أنه كان يذهب إليه قديمًا، ثم رجع عنه فقال: الفرض فيهما الغسل (^٤).
أو يكون (^٥) قاله على حسب ما قاله أنس؛ لأن الآية تقتضي المسح،
_________
(^١) أخرجه البيهقي (١/ ١١٩) بلفظ: "ثم قبض قبضة من ماء فرش على رجله اليمني وفيها النعل، ثم مسح بيده من فوق القدم ومن تحت القدم، ثم فعل باليسرى مثل ذلك". وقال البيهقي: "وهشام بن سعد ليس بالحافظ جدًّا، فلا يقبل منه ما يخالف فيه الثقات الأثبات، كيف وهم عدد وهو واحد".
قلت: وقد ذكر عنه البيهقي ألفاظًا أخرى توافق رواية الجماعة، فراجعه. على أن هذا أحد الأحاديث التي لم يخرجها المحقق، وذكر أنه لم يجده.
(^٢) فهو موافق للحجاج في الغسل مخالف له في الدليل. المجموع (٢/ ٤٥٤).
(^٣) ما سيذكره المصنف هنا هو على فرض الصحة، وإلا فقد تقدم النقل عن النووي في تضعيفه، وقال ابن حجر: "فحكي عن ابن عباس في رواية ضعيفة، والثابت عنه خلافه". الفتح (١/ ٥٠٠).
(^٤) نقل عنه شيخ الإسلام ابن تيمية أنه قال: "عاد الأمر إلى الغسل". مجموع الفتاوى (٢١/ ٣٤٩).
(^٥) هذا هو الوجه الثاني من الجواب.
177