عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار - ابن القصار المالكي القاضي أبو الحسن علي بن عمر البغدادي
الوضوء، فوجب أن يكونا مغسولين مع القدرة كاليدين (^١).
أو نقول: هما عضوان تعبدنا بتطهيرهما في الوضوء، مذكوران بحد فيهما، فهما كاليدين.
أو نقول: الرجل عضو مفروض في أحد طرفي الطهارة، فوجب أن يكون مغسولًا كالوجه.
فإن قيل: هو عضو يسقط في التيمم، فكان فرضه المسح كالرأس.
وأيضًا فإن الخف بدل عن الرجلين، فلما كان البدل ممسوحًا فكذلك مبدله.
قيل: القياس على الرأس منتقض بالجنب، قد يسقط حكم رأسه ورجليه في التيمم، ثم فرض [ذلك في] (^٢) الغسل في الجنابة (^٣).
وقولهم: "لما كان بدله ممسوحًا وكذلك مبدله" باطل بالوجه هو بالتيمم ممسوح، وفي المبدل في الوضوء والجنابة مغسول.
ثم لو صح القياس لرجح قياسنا من وجوه:
أحدها: ما ذكرناه من مباشرة الرجلين بالسعي وظهورهما كالوجه واليدين.
ومنها: استناده إلى تعليم النبي ﷺ، وتفسيره لما أمر الله تعالى به.
ومنها: استناده إلى فعل الصحابة ﵃، ومداومتهم على الغسل، وحكايتهم
_________
(^١) انظر المجموع (٢/ ٤٥٣).
(^٢) في الأصل والمطبوع: في ذلك، وما أثبته أنسب.
(^٣) انظر المجموع (٢/ ٤٥٥).
أو نقول: هما عضوان تعبدنا بتطهيرهما في الوضوء، مذكوران بحد فيهما، فهما كاليدين.
أو نقول: الرجل عضو مفروض في أحد طرفي الطهارة، فوجب أن يكون مغسولًا كالوجه.
فإن قيل: هو عضو يسقط في التيمم، فكان فرضه المسح كالرأس.
وأيضًا فإن الخف بدل عن الرجلين، فلما كان البدل ممسوحًا فكذلك مبدله.
قيل: القياس على الرأس منتقض بالجنب، قد يسقط حكم رأسه ورجليه في التيمم، ثم فرض [ذلك في] (^٢) الغسل في الجنابة (^٣).
وقولهم: "لما كان بدله ممسوحًا وكذلك مبدله" باطل بالوجه هو بالتيمم ممسوح، وفي المبدل في الوضوء والجنابة مغسول.
ثم لو صح القياس لرجح قياسنا من وجوه:
أحدها: ما ذكرناه من مباشرة الرجلين بالسعي وظهورهما كالوجه واليدين.
ومنها: استناده إلى تعليم النبي ﷺ، وتفسيره لما أمر الله تعالى به.
ومنها: استناده إلى فعل الصحابة ﵃، ومداومتهم على الغسل، وحكايتهم
_________
(^١) انظر المجموع (٢/ ٤٥٣).
(^٢) في الأصل والمطبوع: في ذلك، وما أثبته أنسب.
(^٣) انظر المجموع (٢/ ٤٥٥).
182