عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار - ابن القصار المالكي القاضي أبو الحسن علي بن عمر البغدادي
وقد قال تعالى: ﴿وَاتَّبِعُوهُ﴾ (^١).
وروي عن عمر ﵁ أنه قال: يا رسول الله! إنك تأكل (٦٥) وتشرب وأنت جنب، فقال ﷺ: "آكل وأشرب وأنا جنب، ولا أقرأ وأنا جنب" (^٢).
فأعلمنا الفرق بين الأكل والشرب، والقرآن.
وأيضا ما روي الله عبد بن رواحة وطئ أمته، فقالت له امرأته: إنك وطئت المملوكة. فقال: ما وطئت، فقالت له: إن كنت صادقا فاقرأ لي قرآنا، فلبّس عليها وقال:
شهدت بأن وعد الله حق … وأن النار مثوى الكافرينا
وأن العرش فوق الماء طاف … وفوق العرش رب العالمينا
وتحمله ثمانية شداد … ملائكة الإله مسومينا
فقالت: صدق الله وكذب بصري، ثم مر عبد الله بن رواحة، وذكر ذلك للنبي ﷺ، فتبسم وقال: "امرأتك أفقه منك" (^٣).
_________
= الحديث لمن منع الجنب من القراءة؛ لأنه ليس فيه نهي، وإنما هي حكاية فعل، ولا بين النبي ﷺ أنه إنما امتنع من ذلك لأجل الجنابة، وذكر البخاري عن ابن عباس أنه لم ير بالقرآن للجنب بأسا، وذكر في الترجمة قالت عائشة: كان النبي ﷺ يذكر الله على كل أحيانه".
وهذا الذي نقله ابن حجر عن ابن خزيمة هو على فرض صحة الحديث، وقد تبين ما فيه.
(^١) سورة الأعراف، الآية (١٥٨).
(^٢) أخرجه الدارقطني (١/ ١١٩) والبيهقي (١/ ١٤٣) وفيه ابن لهيعة، قال ابن حجر في التقريب (٣١٩): "صدوق، خلط بعد احتراق كتبه، ورواية ابن المبارك وابن وهب عنه أعدل من غيرهما". قلت: وهذا منها؛ فإنه من رواية ابن وهب عنه كما هي رواية البيهقي، لكنه مال إلى الحكم عليه بالوقف.
(^٣) أخرجه الدارقطني (١/ ١٢٠) والبيهقي في الخلافيات (٢/ ٣١ - ٣٢) وفيه زمعة بن صالح =
وروي عن عمر ﵁ أنه قال: يا رسول الله! إنك تأكل (٦٥) وتشرب وأنت جنب، فقال ﷺ: "آكل وأشرب وأنا جنب، ولا أقرأ وأنا جنب" (^٢).
فأعلمنا الفرق بين الأكل والشرب، والقرآن.
وأيضا ما روي الله عبد بن رواحة وطئ أمته، فقالت له امرأته: إنك وطئت المملوكة. فقال: ما وطئت، فقالت له: إن كنت صادقا فاقرأ لي قرآنا، فلبّس عليها وقال:
شهدت بأن وعد الله حق … وأن النار مثوى الكافرينا
وأن العرش فوق الماء طاف … وفوق العرش رب العالمينا
وتحمله ثمانية شداد … ملائكة الإله مسومينا
فقالت: صدق الله وكذب بصري، ثم مر عبد الله بن رواحة، وذكر ذلك للنبي ﷺ، فتبسم وقال: "امرأتك أفقه منك" (^٣).
_________
= الحديث لمن منع الجنب من القراءة؛ لأنه ليس فيه نهي، وإنما هي حكاية فعل، ولا بين النبي ﷺ أنه إنما امتنع من ذلك لأجل الجنابة، وذكر البخاري عن ابن عباس أنه لم ير بالقرآن للجنب بأسا، وذكر في الترجمة قالت عائشة: كان النبي ﷺ يذكر الله على كل أحيانه".
وهذا الذي نقله ابن حجر عن ابن خزيمة هو على فرض صحة الحديث، وقد تبين ما فيه.
(^١) سورة الأعراف، الآية (١٥٨).
(^٢) أخرجه الدارقطني (١/ ١١٩) والبيهقي (١/ ١٤٣) وفيه ابن لهيعة، قال ابن حجر في التقريب (٣١٩): "صدوق، خلط بعد احتراق كتبه، ورواية ابن المبارك وابن وهب عنه أعدل من غيرهما". قلت: وهذا منها؛ فإنه من رواية ابن وهب عنه كما هي رواية البيهقي، لكنه مال إلى الحكم عليه بالوقف.
(^٣) أخرجه الدارقطني (١/ ١٢٠) والبيهقي في الخلافيات (٢/ ٣١ - ٣٢) وفيه زمعة بن صالح =
212