عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار - ابن القصار المالكي القاضي أبو الحسن علي بن عمر البغدادي
قيل: هو على أصلنا مخصوص بما ذكرناه من أن الجنب لا يقرأ؛ لأنه أخص منه.
فإن قيل: فقد قال تعالى: ﴿وَافْعَلُوا الْخَيْرَ﴾ (^١)، وهذا عام.
قيل: عنه جوابان:
أحدهما: أن القراءة قول وليست بفعل (^٢)، فلم يدخل تحت الظاهر.
والجواب الآخر: هو أن قراءة الجنب ليست من فعل الخير، بل هي من فعل الشر، وإن كان القرآن في نفسه خيرا.
فإن قيل: فقد روت عائشة أن النبي ﷺ كان لا يمتنع من ذكر الله على كل حال (^٣).
قيل: عنه جوابان:
أحدهما: أننا نقول: إن الجنب غير ممنوع من ذكر الله تعالى، وليس كل الذكر القرآن (^٤).
_________
(^١) سورة الحج، الآية (٧٧).
(^٢) ورد في القرآن ما يدل على دخول القول في الفعل، وهو قوله تعالى: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ﴾ بعد قوله: ﴿زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا﴾ وقال ابن حجر: "ثم لفظ العمل يتناول فعل الجوارح حتى اللسان فتدخل الأقوال .. والتحقيق أن القول لا يدخل في العمل حقيقة ويدخل مجازا، وكذا الفعل". الفتح (١/ ٥٣) وسيذكر المصنف فيما بعد (٢/ ٢٣٩) ما يدل على إدخاله القول في الفعل بنفس الآية التي ذكرها هنا.
(^٣) أخرجه مسلم (٣٧٣/ ١١٧) والبخاري معلقا في كتاب الحيض، باب تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت.
(^٤) الذكر أعم من أن يكون بالقرآن أو بغيره، وإنما فرِّق بين الذكر والتلاوة بالعرف. الفتح (٢/ ٨٣).
فإن قيل: فقد قال تعالى: ﴿وَافْعَلُوا الْخَيْرَ﴾ (^١)، وهذا عام.
قيل: عنه جوابان:
أحدهما: أن القراءة قول وليست بفعل (^٢)، فلم يدخل تحت الظاهر.
والجواب الآخر: هو أن قراءة الجنب ليست من فعل الخير، بل هي من فعل الشر، وإن كان القرآن في نفسه خيرا.
فإن قيل: فقد روت عائشة أن النبي ﷺ كان لا يمتنع من ذكر الله على كل حال (^٣).
قيل: عنه جوابان:
أحدهما: أننا نقول: إن الجنب غير ممنوع من ذكر الله تعالى، وليس كل الذكر القرآن (^٤).
_________
(^١) سورة الحج، الآية (٧٧).
(^٢) ورد في القرآن ما يدل على دخول القول في الفعل، وهو قوله تعالى: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ﴾ بعد قوله: ﴿زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا﴾ وقال ابن حجر: "ثم لفظ العمل يتناول فعل الجوارح حتى اللسان فتدخل الأقوال .. والتحقيق أن القول لا يدخل في العمل حقيقة ويدخل مجازا، وكذا الفعل". الفتح (١/ ٥٣) وسيذكر المصنف فيما بعد (٢/ ٢٣٩) ما يدل على إدخاله القول في الفعل بنفس الآية التي ذكرها هنا.
(^٣) أخرجه مسلم (٣٧٣/ ١١٧) والبخاري معلقا في كتاب الحيض، باب تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت.
(^٤) الذكر أعم من أن يكون بالقرآن أو بغيره، وإنما فرِّق بين الذكر والتلاوة بالعرف. الفتح (٢/ ٨٣).
216