شمائل الحبيب المصطفى - محمد أبو الهدى اليعقوبي
(١٢٩) بَابُ قُوَّةِ النَّبِيِّ - ﷺ -
٣٧٨ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - ﵁ - قَالَ: «إِنَّا يَوْمَ الخَنْدَقِ نَحْفِرُ، فَعَرَضَتْ كُدْيَةٌ (^١) شَدِيدَةٌ، فَجَاؤُوا النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالُوا: هَذِهِ كُدْيَةٌ عَرَضَتْ فِي الخَنْدَقِ، فَقَالَ: أَنَا نَازِلٌ، ثُمَّ قَامَ وَبَطْنُهُ مَعْصُوبٌ بِحَجَرٍ، وَلَبِثْنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ
لَا يَذُوقُ ذَوَاقًا، فَأَخَذَ النَّبِيُّ - ﷺ - المِعْوَلَ فَضَرَبَ فَعَادَ كَثِيبًا (^٢) أَهْيَلَ أَوْ
أَهْيَمَ (^٣)». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.
٣٧٩ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - كَانَ بِالبَطْحَاءِ، فَأَتَى عَلَيْهِ يَزِيدُ ابْنُ رُكَانَةَ أَوْ رُكَانَةُ بْنُ يَزِيدَ وَمَعَهُ أَعْنُزٌ لَهُ، فَقَالَ لَهُ: يَا مُحَمَّدُ هَلْ لَكَ أَنْ تُصَارِعَنِي؟ فَقَالَ: ما تُسَبِّقُنِي؟ قَالَ: شَاةً مِنْ غَنَمِي، فَصَارَعَهُ فَصَرَعَهُ، فَأَخَذَ شَاةً. قَالَ رُكَانَةُ: هَلْ لَكَ فِى العَوْدِ؟ قَالَ: مَا تُسَبِّقُنِي؟ قَالَ: أُخْرَى، ذَكَرَ ذَلِكَ مِرَارًا. فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! وَاللهِ مَا وَضَعَ أَحَدٌ جَنْبِي إِلَى الأَرْضِ، وَمَا أَنْتَ الَّذِي تَصْرَعُنِي. فَأَسْلَمَ، وَرَدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - غَنَمَهُ». وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ فِي المُصَنَّفِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الحَارِثِ - ﵁ - أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ لَهُ: «مَا كُنَّا لِنَجْمَعَ عَلَيْكِ أَنْ نَصْرَعَكَ وَنُغَرِّمَكَ، خُذْ غَنَمَكَ». حَدِيثٌ حَسَنٌ أَخْرَجَهُ البَيْهَقِيُّ (^٤).
_________
(^١) الكُدْيَةُ: الصخرة العظيمة.
(^٢) الكَثِيبُ: المجتمِعُ من الرمل إذا علا.
(^٣) أَهْيَلُ أوأَهْيَمُ: رِخْوٌ غيرُ متماسك.
(^٤) قال البيهقي في السنن الكبرى: وهو مُرسَل جيد. وقد رُوي موصولا بإسناد فيه ضعف عن سعيد بن جُبَير عن ابن عباس - ﵄ -. والحديث حسن بطرقه.
٣٧٨ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - ﵁ - قَالَ: «إِنَّا يَوْمَ الخَنْدَقِ نَحْفِرُ، فَعَرَضَتْ كُدْيَةٌ (^١) شَدِيدَةٌ، فَجَاؤُوا النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالُوا: هَذِهِ كُدْيَةٌ عَرَضَتْ فِي الخَنْدَقِ، فَقَالَ: أَنَا نَازِلٌ، ثُمَّ قَامَ وَبَطْنُهُ مَعْصُوبٌ بِحَجَرٍ، وَلَبِثْنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ
لَا يَذُوقُ ذَوَاقًا، فَأَخَذَ النَّبِيُّ - ﷺ - المِعْوَلَ فَضَرَبَ فَعَادَ كَثِيبًا (^٢) أَهْيَلَ أَوْ
أَهْيَمَ (^٣)». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.
٣٧٩ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - كَانَ بِالبَطْحَاءِ، فَأَتَى عَلَيْهِ يَزِيدُ ابْنُ رُكَانَةَ أَوْ رُكَانَةُ بْنُ يَزِيدَ وَمَعَهُ أَعْنُزٌ لَهُ، فَقَالَ لَهُ: يَا مُحَمَّدُ هَلْ لَكَ أَنْ تُصَارِعَنِي؟ فَقَالَ: ما تُسَبِّقُنِي؟ قَالَ: شَاةً مِنْ غَنَمِي، فَصَارَعَهُ فَصَرَعَهُ، فَأَخَذَ شَاةً. قَالَ رُكَانَةُ: هَلْ لَكَ فِى العَوْدِ؟ قَالَ: مَا تُسَبِّقُنِي؟ قَالَ: أُخْرَى، ذَكَرَ ذَلِكَ مِرَارًا. فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! وَاللهِ مَا وَضَعَ أَحَدٌ جَنْبِي إِلَى الأَرْضِ، وَمَا أَنْتَ الَّذِي تَصْرَعُنِي. فَأَسْلَمَ، وَرَدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - غَنَمَهُ». وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ فِي المُصَنَّفِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الحَارِثِ - ﵁ - أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ لَهُ: «مَا كُنَّا لِنَجْمَعَ عَلَيْكِ أَنْ نَصْرَعَكَ وَنُغَرِّمَكَ، خُذْ غَنَمَكَ». حَدِيثٌ حَسَنٌ أَخْرَجَهُ البَيْهَقِيُّ (^٤).
_________
(^١) الكُدْيَةُ: الصخرة العظيمة.
(^٢) الكَثِيبُ: المجتمِعُ من الرمل إذا علا.
(^٣) أَهْيَلُ أوأَهْيَمُ: رِخْوٌ غيرُ متماسك.
(^٤) قال البيهقي في السنن الكبرى: وهو مُرسَل جيد. وقد رُوي موصولا بإسناد فيه ضعف عن سعيد بن جُبَير عن ابن عباس - ﵄ -. والحديث حسن بطرقه.
157