شمائل الحبيب المصطفى - محمد أبو الهدى اليعقوبي
(١٣٥) بَابُ عَفْوِ النَّبِيِّ - ﷺ -
قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ (١٩٩)﴾ [سُورَةُ الأَعْرَافِ: ١٩٩]. وَقَالَ ﷻ: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ (١٥٩)﴾. [سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: ١٥٩]. وَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ: ﴿فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٣)﴾. [سُورَةُ المَائِدَةِ: ١٣].
٣٩١ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - ﵄ -: «أَنَّهُ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قِبَلَ نَجْدٍ، فَلَمَّا قَفَلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - قَفَلَ مَعَهُ، فَأَدْرَكَتْهُمُ القَائِلَةُ فِي وَادٍ كَثِيرِ العِضَاهِ (^١)، فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، وَتَفَرَّقَ النَّاسُ يَسْتَظِلُّونَ بِالشَّجَرِ. فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - تَحْتَ سَمُرَةٍ (^٢)، وَعَلَّقَ بِهَا سَيْفَهُ. وَنِمْنَا نَوْمَةً، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَدْعُونَا، وَإِذَا عِنْدَهُ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا اخْتَرَطَ سَيْفِي وَأَنَا نَائِمٌ، فَاسْتَيْقَظْتُ وَهُوَ فِي يَدِهِ
صَلْتًا (^٣)، فَقَالَ: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي فَقُلْتُ: اللهُ، ثَلاثًا، وَلَمْ يُعَاقِبْهُ، وَجَلَسَ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
_________
(^١) العِضَاهُ: كلُّ شجر له شوك.
(^٢) السَّمُرَةُ: شجرة الطَّلْحِ من نبات الصحراء.
(^٣) صَلْتًا: أي مجرَّدًا من غِمده.
قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ (١٩٩)﴾ [سُورَةُ الأَعْرَافِ: ١٩٩]. وَقَالَ ﷻ: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ (١٥٩)﴾. [سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: ١٥٩]. وَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ: ﴿فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٣)﴾. [سُورَةُ المَائِدَةِ: ١٣].
٣٩١ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - ﵄ -: «أَنَّهُ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قِبَلَ نَجْدٍ، فَلَمَّا قَفَلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - قَفَلَ مَعَهُ، فَأَدْرَكَتْهُمُ القَائِلَةُ فِي وَادٍ كَثِيرِ العِضَاهِ (^١)، فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، وَتَفَرَّقَ النَّاسُ يَسْتَظِلُّونَ بِالشَّجَرِ. فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - تَحْتَ سَمُرَةٍ (^٢)، وَعَلَّقَ بِهَا سَيْفَهُ. وَنِمْنَا نَوْمَةً، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَدْعُونَا، وَإِذَا عِنْدَهُ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا اخْتَرَطَ سَيْفِي وَأَنَا نَائِمٌ، فَاسْتَيْقَظْتُ وَهُوَ فِي يَدِهِ
صَلْتًا (^٣)، فَقَالَ: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي فَقُلْتُ: اللهُ، ثَلاثًا، وَلَمْ يُعَاقِبْهُ، وَجَلَسَ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
_________
(^١) العِضَاهُ: كلُّ شجر له شوك.
(^٢) السَّمُرَةُ: شجرة الطَّلْحِ من نبات الصحراء.
(^٣) صَلْتًا: أي مجرَّدًا من غِمده.
162