اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شمائل الحبيب المصطفى

محمد أبو الهدى اليعقوبي
شمائل الحبيب المصطفى - محمد أبو الهدى اليعقوبي
إِلَيْهَا. وَرَأَى قَرْيَةَ نَمْلٍ قَدْ حَرَّقْنَاهَا فَقَالَ: مَنْ حَرَّقَ هَذِهِ؟ قُلْنَا: نَحْنُ، قَالَ: إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُعَذِّبَ بِالنَّارِ إِلَّا رَبُّ النَّارِ». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ.

٤٥٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ اشْتَدَّ عَلَيْهِ العَطَشُ، فَوَجَدَ بِئْرًا فَنَزَلَ فِيهَا فَشَرِبَ ثُمَّ خَرَجَ، فَإِذَا كَلْبٌ يَلْهَثُ يَأْكُلُ الثَّرَى (^١) مِنَ العَطَشِ. فَقَالَ الرَّجُلُ: لَقَدْ بَلَغَ هَذَا الكَلْبُ مِنَ العَطَشِ مِثْلَ الَّذِي كَانَ بَلَغَ مِنِّي، فَنَزَلَ البِئْرَ فَمَلَأَ خُفَّهُ مَاءً، ثُمَّ أَمْسَكَهُ بِفِيهِ حَتَّى رَقِيَ، فَسَقَى الكَلْبَ، فَشَكَرَ اللهَ لَهُ فَغُفِرَ لَهُ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَإِنَّ لَنَا فِي هَذهِ البَهَائِمِ لَأَجْرًا! فَقَالَ: فِي كُلِّ كَبِدٍ رَطْبَةٍ (^٢) أَجْرٌ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.

٤٥٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ - ﵄ - قَالَ: «أَرْدَفَنِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ - ذَاتَ يَوْمٍ خَلْفَهُ فَأَسَرَّ إِلَيَّ حَدِيثًا لَا أُخْبِرُ بِهِ أَحَدًا أَبَدًا، وَكَانَ أَحَبَّ مَا اسْتَتَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - لِحَاجَتِهِ هَدَفٌ (^٣) أَوْ حَائِشُ (^٤) نَخْلٍ. قَالَ: فَدَخَلَ يَوْمًا حَائِطًا (^٥) مِنْ حِيطَانِ الأَنْصَارِ، فَإِذَا جَمَلٌ قَدْ أَتَاهُ فَجَرْجَرَ وَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ، فَمَسَحَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -
_________
(^١) الثَّرى: التراب.
(^٢) كَبِدٍ رَطْبَةٍ: كناية عن الحياة، أي في الإحسان إلى كلِّ حَيٍّ سواءٌ أكان إنسانًا أم حيوانًا أجرٌ.
(^٣) الهَدَفُ: حَيْدٌ مرتفعٌ من الرَّملِ.
(^٤) والحائِشُ: جماعة النخل.
(^٥) الحائطُ: بُسْتَانُ النَّخْلِ إذا كَانَ عليهِ جِدَارٌ.
186
المجلد
العرض
71%
الصفحة
186
(تسللي: 168)