اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شمائل الحبيب المصطفى

محمد أبو الهدى اليعقوبي
شمائل الحبيب المصطفى - محمد أبو الهدى اليعقوبي
وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ هِنْدِ بْنِ أَبِي هَالَةَ - ﵁ - وَصْفُهُ - ﷺ - بِأَنَّهُ «كَثُّ اللِّحْيَةِ» (^١).

٥٩ - عَنْ يَزِيدَ الفَارِسِيِّ وَكَانَ يَكْتُبُ المَصَاحِفَ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فِي المَنَامِ زَمَنَ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: فَقُلْتُ لابْنِ عَبَّاسٍ - ﵄ -: «إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - فِي النَّوْمِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ كَانَ يَقُولُ: إِنَّ الشَّيْطَانَ
لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَتَشَبَّهَ بِي، فَمَنْ رَأَىنِي فِي النَّوْمِ فَقَدْ رَأَىنِي. هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَنْعَتَ
هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي رَأَيْتَهُ فِي النَّوْمِ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَنْعَتُ لَكَ رَجُلًا بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ، جِسْمُهُ وَلَحْمُهُ أَسْمَرُ إِلَى البَيَاضِ، أَكْحَلُ العَيْنَيْنِ، حَسَنُ الضَّحِكِ، جَمِيلُ
دَوَائِرِ الوَجْهِ، مَلأَتْ لِحْيَتُهُ مَا بَيْنَ هَذِهِ إِلَى هَذِهِ (^٢)، قَدْ مَلأَتْ نَحْرَهُ. قَالَ عَوْفٌ: وَلا أَدْرِي مَا كَانَ مَعَ هَذَا النَّعْتِ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَوْ رَأَيْتَهُ فِي اليَقَظَةِ مَا اسْتَطَعْتَ أَنْ تَنْعَتَهُ فَوْقَ هَذَا». أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ في الشَّمَائِلِ.

٦٠ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - ﵄ -: «أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَأْخُذُ مِنْ لِحْيَتِهِ مِنْ عَرْضِهَا وَطُولِهَا». أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ.

٦١ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ - ﵁ -: «هَلْ كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - خَضَبَ؟ فَقَالَ: لَمْ يَبْلُغِ الخِضَابَ، كَانَ فِي لِحْيَتِهِ شَعَرَاتٌ بِيضٌ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
_________
(^١) انظر الحديث (١٨). ورُوِيَ عن أبي عُبَيدٍ القاسِمِ بن سَلَّامٍ تفسيرُه بقوله: كما في دلائل النبوة لأبي نعيم الأصفهاني: "الكُثُوثَةُ أَنْ تَكُونَ اللِّحْيَةُ غَيْرَ دَقِيقَةٍ وَلَا طَوِيلَةٍ، وَلَكِنَّ فِيهَا كَثَافَةً مِنْ غَيْرِ عِظَمٍ وَلَا طُولٍ".
(^٢) «ما بين هذه إلى هذه»: أي من هذه الأذن إلى هذه الأذن.
51
المجلد
العرض
19%
الصفحة
51
(تسللي: 45)