الانتخاب في شرح أدب الكتاب - أبو جعفر أحمد بن داود بن يوسف بن هشام الجذامي (ت سنة ٥٩٨ هـ)
حَفْصَةَ (^١) رُقْيَةَ النَّمْلَةِ كَمَا عَلَّمْتِهَا الْكِتَابَةَ) (^٢).
قوله: "وَالْحُمَةُ: كُلُّ هَامَّةٍ ذَاتُ سُمِّ" (^٣).
كَذَا وَقَعَ، وَصَوَابُهُ: لِكُلِّ هَامَّةٍ بِزِيَادَةِ اللَّام عَلَى هَذَا اللفظ أَصْلَحَهُ بَعْضُهُمْ، وَقَدْ يَخْرُجُ كَلَامُ ابْنِ قُتَيْبَةَ عَلَى أَنْ يُرِيدَ بِالْحُمَةِ ذَاتَ الْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ وَأَجْسَامَهَا لَا نَفْسَ الْمِزَاجِ السُّمِّيِّ.
قوله: (طويل)
وَلَا عَيْبَ فِينَا (^٤)
ط: "هَذَا الْبَيْتُ لَا أَعْلَمُ قَائِلَهُ، وَفِيهِ رِوَايَتَانِ: "نَخُطُّ" بِالْخَاءِ مُعْجَمَةَ وَ"نَحُطُّ" بِالْحَاءِ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ، فَمَنْ رَوَاهُ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ أَرَادَ بِالنَّمْلِ الْقُرُوحَ، يُعَرِّضُ بِرَجُلٍ كَانَ أَخْوَالُهُ مَجُوسًا. كَذَا قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي كِتَابٍ "الْمَعَانِي" وَأَنْشَدَهُ:
وَلا عَيْبَ إِلَّا نَزْعُ عِرْقٍ لِمَعْشَرٍ (^٥)
وَمَنْ رَوَى "نَحُطُّ" فَيَكُونُ مَعْنَاهُ كَالْمَعْنَى الْأَوَّلِ مِنْ قَوْلِهِمْ: حَطَطْتُ الْأَدِيمَ إِذَا دَلَكْتَهُ وَنَقَشْتَهُ" (^٦).
وَقَدْ يَكُونُ مَعْنَاهُ: نَحْفِرُ بُيُوتَ النَّمْلِ وَنَسْتَخْرِجُ مَا فِيهَا مِنَ الطَّعَامِ مَهَانَةً
_________
(^١) حفصة بنت عمر بن الخطاب زوجة النبي ﷺ وأم المؤمنين، روت عن رسول الله ﷺ، توفيت سنة (٤٥ هـ). الإصابة: ٤/ ٢٧٣؛ طبقات ابن سعد: ٨/ ٥٦؛ صفة الصفوة: ٢/ ١٩؛ الأعلام: ٢/ ٢٦٤.
(^٢) الحديث رواه أبو داود: طب ١٨ (ح ٣٨٨٧) ٤/ ١١؛ و٤/ ٣٧٢.
(^٣) أدب الكتاب: ٢٢ لكل.
(^٤) أدب الكتاب: ٢٢ وتمامه:
غَيْرَ عِرْقٍ لِمَعْشَرٍ … كِرَامٍ وَأَنَّا لَا نَخُطُّ عَلَى النَّمْلِ
والبيت في: المعاني الكبيرة: ٥٦٣؛ المحكم: ١٢/ ١٧٣؛ غريب الحديث لابن قتيبة: ٢/ ٦٢٠؛ الصحاح ول (نمل).
(^٥) سبق تخريجه في الإحالة ٤.
(^٦) الاقتضاب: ١/ ١٣.
قوله: "وَالْحُمَةُ: كُلُّ هَامَّةٍ ذَاتُ سُمِّ" (^٣).
كَذَا وَقَعَ، وَصَوَابُهُ: لِكُلِّ هَامَّةٍ بِزِيَادَةِ اللَّام عَلَى هَذَا اللفظ أَصْلَحَهُ بَعْضُهُمْ، وَقَدْ يَخْرُجُ كَلَامُ ابْنِ قُتَيْبَةَ عَلَى أَنْ يُرِيدَ بِالْحُمَةِ ذَاتَ الْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ وَأَجْسَامَهَا لَا نَفْسَ الْمِزَاجِ السُّمِّيِّ.
قوله: (طويل)
وَلَا عَيْبَ فِينَا (^٤)
ط: "هَذَا الْبَيْتُ لَا أَعْلَمُ قَائِلَهُ، وَفِيهِ رِوَايَتَانِ: "نَخُطُّ" بِالْخَاءِ مُعْجَمَةَ وَ"نَحُطُّ" بِالْحَاءِ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ، فَمَنْ رَوَاهُ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ أَرَادَ بِالنَّمْلِ الْقُرُوحَ، يُعَرِّضُ بِرَجُلٍ كَانَ أَخْوَالُهُ مَجُوسًا. كَذَا قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي كِتَابٍ "الْمَعَانِي" وَأَنْشَدَهُ:
وَلا عَيْبَ إِلَّا نَزْعُ عِرْقٍ لِمَعْشَرٍ (^٥)
وَمَنْ رَوَى "نَحُطُّ" فَيَكُونُ مَعْنَاهُ كَالْمَعْنَى الْأَوَّلِ مِنْ قَوْلِهِمْ: حَطَطْتُ الْأَدِيمَ إِذَا دَلَكْتَهُ وَنَقَشْتَهُ" (^٦).
وَقَدْ يَكُونُ مَعْنَاهُ: نَحْفِرُ بُيُوتَ النَّمْلِ وَنَسْتَخْرِجُ مَا فِيهَا مِنَ الطَّعَامِ مَهَانَةً
_________
(^١) حفصة بنت عمر بن الخطاب زوجة النبي ﷺ وأم المؤمنين، روت عن رسول الله ﷺ، توفيت سنة (٤٥ هـ). الإصابة: ٤/ ٢٧٣؛ طبقات ابن سعد: ٨/ ٥٦؛ صفة الصفوة: ٢/ ١٩؛ الأعلام: ٢/ ٢٦٤.
(^٢) الحديث رواه أبو داود: طب ١٨ (ح ٣٨٨٧) ٤/ ١١؛ و٤/ ٣٧٢.
(^٣) أدب الكتاب: ٢٢ لكل.
(^٤) أدب الكتاب: ٢٢ وتمامه:
غَيْرَ عِرْقٍ لِمَعْشَرٍ … كِرَامٍ وَأَنَّا لَا نَخُطُّ عَلَى النَّمْلِ
والبيت في: المعاني الكبيرة: ٥٦٣؛ المحكم: ١٢/ ١٧٣؛ غريب الحديث لابن قتيبة: ٢/ ٦٢٠؛ الصحاح ول (نمل).
(^٥) سبق تخريجه في الإحالة ٤.
(^٦) الاقتضاب: ١/ ١٣.
137