الانتخاب في شرح أدب الكتاب - أبو جعفر أحمد بن داود بن يوسف بن هشام الجذامي (ت سنة ٥٩٨ هـ)
فِي أَنَّهُ يُقَالُ: رَكِبْتُ الْفَرَسَ، وَرَكِبْتُ الْبَغْلَ، وَرَكِبْتُ الْحِمَارَ، وَقَالَ اللهُ ﷿: ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا﴾ (^١) فَأَوْقَعَ الرُّكُوبَ عَلَى الْجَمِيعِ وَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: (متقارب)
إِذَا رَكِبُوا الْخَيْلَ وَاسْتَلأَمُوا (^٢)
وَقَالَ زَيْدُ الْخَيْلِ (^٣): (طويل)
وَتَرْكَبُ يَوْمَ الرَّوْعِ فِيهَا فَوَارِسٌ … بَصِيرُونَ فِي طَعْنِ الْأَبَاهِرِ وَالْكُلَى (^٤)
وَقَالَ رَبِيعَةُ بْنُ مَقْرُومٍ: (كامل)
وَعَلَامَ أَرْكَبْهُ إِذَا لَمْ أَنْزِلِ (^٥)
وَقَالَ اللهُ ﷿: ﴿فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ (^٦) وَهَذَا اللَّفْظُ يَدُلُّ عَلَى تَخْصِيصِ شَيْءٍ مِنْ شَيْءٍ، بَلِ اقْتِرَانُهُ بِقَوْله "فَرِجَالًا" يَدُلُّ عَلَى الْعُمُومِ فِي كُلِّ مَرْكُوبٍ.
وَقَوْلُ ابْنِ قُتَيْبَةَ: "إِنَّهُ الرَّكْبُ الْعَشَرَةُ وَنَحْوُ ذَلِكَ" (^٧) غَلَطٌ آخَرُ لِأَنَّ الله تَعَالَى قَالَ: ﴿وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ﴾ (^٨) يَعْنِي مُشْرِكِي قُرَيْشٍ يَوْمَ بَدْرٍ وَكَانُوا
_________
(^١) سورة النحل (١٦): الآية ٨.
(^٢) عجزه:
تَحَرَّقَتِ الْأَرْضُ وَالْيَوْمُ قُرْ
ديوانه: ١٥٤؛ أمالي ابن الشجري: ٢/ ٢٩٣؛ الكتاب لابن درستويه: ١٠٣.
(^٣) زيد بن مهلهل بن منهب بن عبد رضا، أبو مكنف الطائي، شاعر من الأبطال، توفي سنة (٩ هـ)، الشعر والشعراء: ٢٨٦؛ خزانة الأدب: ٥/ ٣٧٩؛ الأعلام: ٣/ ٦١.
(^٤) شعر زيد الخيل (شعراء إسلاميون): ١٤٩، روايته: يردون طعنا في، نوادر أبي زيد: ٨٠؛ الخزانة: ٤/ ١٤٨؛ أمالي القالي: ٣/ ٢٤؛ المغني: ٢٢٤؛ الشعر والشعراء: ١/ ٢٠٦.
(^٥) صدره:
فَدَعَوْا نَزَالِ فَكُنْتُ أَوَّلَ نَازِلِ
البيت سبق تخريجه.
(^٦) سورة البقرة (٢): الآية ٢٣٨.
(^٧) أدب الكتاب: ١٧٥.
(^٨) سورة الأنفال (٨): الآية ٤٢.
إِذَا رَكِبُوا الْخَيْلَ وَاسْتَلأَمُوا (^٢)
وَقَالَ زَيْدُ الْخَيْلِ (^٣): (طويل)
وَتَرْكَبُ يَوْمَ الرَّوْعِ فِيهَا فَوَارِسٌ … بَصِيرُونَ فِي طَعْنِ الْأَبَاهِرِ وَالْكُلَى (^٤)
وَقَالَ رَبِيعَةُ بْنُ مَقْرُومٍ: (كامل)
وَعَلَامَ أَرْكَبْهُ إِذَا لَمْ أَنْزِلِ (^٥)
وَقَالَ اللهُ ﷿: ﴿فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ (^٦) وَهَذَا اللَّفْظُ يَدُلُّ عَلَى تَخْصِيصِ شَيْءٍ مِنْ شَيْءٍ، بَلِ اقْتِرَانُهُ بِقَوْله "فَرِجَالًا" يَدُلُّ عَلَى الْعُمُومِ فِي كُلِّ مَرْكُوبٍ.
وَقَوْلُ ابْنِ قُتَيْبَةَ: "إِنَّهُ الرَّكْبُ الْعَشَرَةُ وَنَحْوُ ذَلِكَ" (^٧) غَلَطٌ آخَرُ لِأَنَّ الله تَعَالَى قَالَ: ﴿وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ﴾ (^٨) يَعْنِي مُشْرِكِي قُرَيْشٍ يَوْمَ بَدْرٍ وَكَانُوا
_________
(^١) سورة النحل (١٦): الآية ٨.
(^٢) عجزه:
تَحَرَّقَتِ الْأَرْضُ وَالْيَوْمُ قُرْ
ديوانه: ١٥٤؛ أمالي ابن الشجري: ٢/ ٢٩٣؛ الكتاب لابن درستويه: ١٠٣.
(^٣) زيد بن مهلهل بن منهب بن عبد رضا، أبو مكنف الطائي، شاعر من الأبطال، توفي سنة (٩ هـ)، الشعر والشعراء: ٢٨٦؛ خزانة الأدب: ٥/ ٣٧٩؛ الأعلام: ٣/ ٦١.
(^٤) شعر زيد الخيل (شعراء إسلاميون): ١٤٩، روايته: يردون طعنا في، نوادر أبي زيد: ٨٠؛ الخزانة: ٤/ ١٤٨؛ أمالي القالي: ٣/ ٢٤؛ المغني: ٢٢٤؛ الشعر والشعراء: ١/ ٢٠٦.
(^٥) صدره:
فَدَعَوْا نَزَالِ فَكُنْتُ أَوَّلَ نَازِلِ
البيت سبق تخريجه.
(^٦) سورة البقرة (٢): الآية ٢٣٨.
(^٧) أدب الكتاب: ١٧٥.
(^٨) سورة الأنفال (٨): الآية ٤٢.
508