أيقونة إسلامية

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين

الإمام النووي
المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين - المؤلف
ولو كان في الحديث ما يَشِي بعدمِ استحقاقِ مَن وقع عليه لعنُه أو شتمُه أو جلدُه، لا في الظَّاهر، ولا في الباطنِ الَّذي في علمِ الله -كما يدَّعيه المعترض-: لكان أجدرَ بالنَّبي ﷺ في الحديث أن يستغفرَ ربَّه لنفسِه! ويُبديَ في لفظِه نَبراتِ الحُزن والنَّدمِ على ما فرَّط في حكمِه، لا المُشارطَةَ عليه تعالى، ثمَّ دُعاءِه لغيره، كما جاء في الحديث.
والحاصل أنَّ الحديث فيه مِن كمالِ شفقتِه ﷺ على أُمَّته، وجميلِ خُلقه، وكرم ذاتِه، حيث قَصَد مقابلةَ ما وَقعَ منه بالجبرِ والتَّكريم (^١)، وهو خالٍ من أيِّ مَنقصةٍ للنَّبي ﷺ تغابى عليها المعترض، والحمد لله.
_________
(^١) «فتح الباري» لابن حجر (١١/ ١٧٢).
1334
المجلد
العرض
66%
الصفحة
1334
(تسللي: 1236)