المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين - المؤلف
القسم الثَّاني: مَن ثبت عليه النَّصب مِن رُواة أحاديث «الصَّحيحين»:
١ - مُرَّة بن شراحيل الهمداني (ت ٧٦ هـ): وهو مِن رجال الشَّيخين (^١)، جاء عن عمرو بن مُرَّة قال (^٢): سمعتٌ مُرَّة ينتقصُ عليًّا ﵁، فقلتُ له: تقول هذا لرجلٍ مِن أصحابِ النَّبي ﷺ قد سبق له خيرٌ؟! فقال: ما ذنبي إنْ كان خيرُه سبَقَني، وأدركني شرُّه!» (^٣).
ولم أقف على أحدٍ رماه بالنَّصبِ أو أشار إلي ذلك مِمَّن ترجمَ له، فإنْ صحَّ عنه أنَّه كان يحملُ على عليٍّ ﵁، فذاك مُستغرب منه على كوفِيَّتِه! فلعلَّه أمرٌ كان تَلبَّس به مُرَّة أوَّل أمرِه، ثمَّ لم يَطُل عليه حتَّى تركه، فلذا لم يُعرَف عنه.
٢ - عبد الله بن شقيق العقيلي (ت ١٠٨ هـ): من ثقات التَّابعين، قال أحمد: «كان يحمل على عليٍّ ﵁» (^٤)، وقال الذَّهبي: «فيه نصب» (^٥)، وهكذا عامَّة العلماء على توثيقِه، على ما فيه من نَصبٍ، أدَّاه إليه تَعصُّبه لعثمان ﵁ (^٦).
وقد روى له مسلم أحاديث، لكن لا علاقةَ لها برأيِه، ولم يروِ عنه البخاريِّ شيئًا.
٣ - نعيم بن أبي هند (ت ١١٠ هـ): مِن ثقات التَّابعين، يقول الذَّهبي: «نُعيم لونٌ غريب، كوفيٌّ ناصبيٌّ!» (^٧).
انفردَ مسلم بأن أخرج عنه أخبارًا لا علاقة لها برأيِه، أمَّا البخاريُّ فلم يخرج له إلَّا حديثًا واحدًا مُعلَّقًا.
_________
(^١) انظر «الهداية والإرشاد» للكلاباذي (٢/ ٧٣٢)، و«رجال مسلم» لابن منجويه (٢/ ٢٧٨).
(^٢) عمرو بن مرة بن عبد الله بن طارق بن الحارث الجملى المرادى الكوفيُّ: ثقة عابد، كان لا يدلس، ورُمي بالإرجاء، انظر «التهذيب» لابن حجر (٨/ ١٠٣).
(^٣) «المعرفة والتاريخ» للفسوي (٣/ ١٨٣).
(^٤) «تهذيب الكمال» (١٥/ ٩١).
(^٥) «ميزان الاعتدال» (٤/ ١٢٠).
(^٦) انظر «تهذيب الكمال» (١٥/ ٩١).
(^٧) «ميزان الاعتدال» (٧/ ٤٥).
١ - مُرَّة بن شراحيل الهمداني (ت ٧٦ هـ): وهو مِن رجال الشَّيخين (^١)، جاء عن عمرو بن مُرَّة قال (^٢): سمعتٌ مُرَّة ينتقصُ عليًّا ﵁، فقلتُ له: تقول هذا لرجلٍ مِن أصحابِ النَّبي ﷺ قد سبق له خيرٌ؟! فقال: ما ذنبي إنْ كان خيرُه سبَقَني، وأدركني شرُّه!» (^٣).
ولم أقف على أحدٍ رماه بالنَّصبِ أو أشار إلي ذلك مِمَّن ترجمَ له، فإنْ صحَّ عنه أنَّه كان يحملُ على عليٍّ ﵁، فذاك مُستغرب منه على كوفِيَّتِه! فلعلَّه أمرٌ كان تَلبَّس به مُرَّة أوَّل أمرِه، ثمَّ لم يَطُل عليه حتَّى تركه، فلذا لم يُعرَف عنه.
٢ - عبد الله بن شقيق العقيلي (ت ١٠٨ هـ): من ثقات التَّابعين، قال أحمد: «كان يحمل على عليٍّ ﵁» (^٤)، وقال الذَّهبي: «فيه نصب» (^٥)، وهكذا عامَّة العلماء على توثيقِه، على ما فيه من نَصبٍ، أدَّاه إليه تَعصُّبه لعثمان ﵁ (^٦).
وقد روى له مسلم أحاديث، لكن لا علاقةَ لها برأيِه، ولم يروِ عنه البخاريِّ شيئًا.
٣ - نعيم بن أبي هند (ت ١١٠ هـ): مِن ثقات التَّابعين، يقول الذَّهبي: «نُعيم لونٌ غريب، كوفيٌّ ناصبيٌّ!» (^٧).
انفردَ مسلم بأن أخرج عنه أخبارًا لا علاقة لها برأيِه، أمَّا البخاريُّ فلم يخرج له إلَّا حديثًا واحدًا مُعلَّقًا.
_________
(^١) انظر «الهداية والإرشاد» للكلاباذي (٢/ ٧٣٢)، و«رجال مسلم» لابن منجويه (٢/ ٢٧٨).
(^٢) عمرو بن مرة بن عبد الله بن طارق بن الحارث الجملى المرادى الكوفيُّ: ثقة عابد، كان لا يدلس، ورُمي بالإرجاء، انظر «التهذيب» لابن حجر (٨/ ١٠٣).
(^٣) «المعرفة والتاريخ» للفسوي (٣/ ١٨٣).
(^٤) «تهذيب الكمال» (١٥/ ٩١).
(^٥) «ميزان الاعتدال» (٤/ ١٢٠).
(^٦) انظر «تهذيب الكمال» (١٥/ ٩١).
(^٧) «ميزان الاعتدال» (٧/ ٤٥).
202