اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

انتقاض الاعتراض في الرد على العيني في شرح البخاري

أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
انتقاض الاعتراض في الرد على العيني في شرح البخاري - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
١٩ - باب ما جاء أن الأعمال بالنية والحسبة
أي بيان ما ورد [دالًا] على أن الأعمال الشرعية معتبرة بالنية والحسبة، والمراد بالحسبة طلب الثّواب، ولم يستدل بحديث لفظه: الأعمال بالنية والحسبة، وإنّما استدل بحديث عمر على أن الأعمال بالنية، وبحديث أبي مسعود على أن الأعمال بالحسبة.
وقوله: "لكل امرئ ما نوى" هو بقية حديث الأعمال بالنية، وكأنّه أدخله على قوله: والحسبة بين الجملتين للإِشارة إلى أن الثّانية تفيد ما لا تفيد الأولى (١٩٣).
قال (ع): قوله: "ولكل امرئ ما نوى" من بعض الحديث الأوّل، وقوله: الحسبة ليس من لفظ الحديث أصلًا لا من هذا الحديث ولا من غيره، وإنّما أخذه من لفظة يحتسبها التي في حديث أبي مسعود المذكور في الباب إلى أن قال: كان ينبغي أن يقول: باب ما جاء أن الأعمال بالنية ولكل امرئ ما نوى والحسبة، ولكن لما كان لفظ الحسبة من الاحتساب وهو الإِخلاص كان ذكره عقب النية أوَّلًا من ذكره عقب قوله: "وَلِكُل امْرِيءٍ مَا نَوَى" ولهذا أخرج في هذا الباب ثلاثة أحاديث لكل ترجمة حديث، فحديث لقوله: "الَأعْمَالُ بِالنَيَّةِ" وحديث أبي مسعود لقوله: "والحسبة" وحديث سعد بن أبي وقّاص لقوله: "وَلِكُلِّ امْرِيءٍ مَا نَوَى فلو أخر لفظ الحسبة إلى آخر الكلام كان يفوت قصده التنبيه على ثلاثة تراجم، وإنّما كان يفهم منه ترجمتان:
_________
(١٩٣) فتح الباري (١/ ١٣٥).
108
المجلد
العرض
14%
الصفحة
108
(تسللي: 107)