انتقاض الاعتراض في الرد على العيني في شرح البخاري - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
٣٠٠ - باب عمرة التنعيم
في حديث عبد الرّحمن بن أبي بكر أن النّبيّ - ﷺ - أمره أن يردف عائشة ويعمرها من التنعيم.
قال (ح): قوله: ويعمرها معطوف على يردفها فبدل على أن كلًّا من الفعلين كان بأمر النّبيّ - ﷺ - (٢٨).
ففيه أن الخبر الذي تمسك به أنكر على من قال: إنَّ العمرة من التنعيم لا يتعين لمن أحرم من مكّة، وكذا من قال: إنّه من التنعيم لمن كان بمكة أفضل.
وما ذكره الطحاوي من حديث عائشة قالت: قال النّبيّ - ﷺ - لعبد الرّحمن: "احْمِلْ أُخْتَكَ فَأخْرِجْهَا مِنَ الْحَرِمَ، قالت: والله ما ذكر التنعيم ولا الجعرانة، وكان أدنى ما في الحرم التنعيم وبطلت معمرًا، فظاهر هذا أن عبد الرّحمن أحرم بها من التنعيم لكونه أقرب لها أن ذلك كان بأمر النّبيّ وحديث عبد الرّحمن صريح في أن ذلك كان بأمر النّبيّ - ﷺ -، وكان حديث عائشة إن ثبت يدل على أن المراد عبد الرّحمن بأن ذلك كان بأمر النّبيّ - ﷺ -.
أصل (ح) بأن يخرج أخته إلى الحل حتّى يعمرها وأن إحرامها من التنعيم يجوز نسبته إلى أمره ولإندراجه في عموم أمره بالخروج إلى الحل.
قال (ع): لما رأى الكلام هذا كلام عجيب لأنّ عطف بعمرة على
_________
(٢٨) فتح الباري (٣/ ٦٠٧).
في حديث عبد الرّحمن بن أبي بكر أن النّبيّ - ﷺ - أمره أن يردف عائشة ويعمرها من التنعيم.
قال (ح): قوله: ويعمرها معطوف على يردفها فبدل على أن كلًّا من الفعلين كان بأمر النّبيّ - ﷺ - (٢٨).
ففيه أن الخبر الذي تمسك به أنكر على من قال: إنَّ العمرة من التنعيم لا يتعين لمن أحرم من مكّة، وكذا من قال: إنّه من التنعيم لمن كان بمكة أفضل.
وما ذكره الطحاوي من حديث عائشة قالت: قال النّبيّ - ﷺ - لعبد الرّحمن: "احْمِلْ أُخْتَكَ فَأخْرِجْهَا مِنَ الْحَرِمَ، قالت: والله ما ذكر التنعيم ولا الجعرانة، وكان أدنى ما في الحرم التنعيم وبطلت معمرًا، فظاهر هذا أن عبد الرّحمن أحرم بها من التنعيم لكونه أقرب لها أن ذلك كان بأمر النّبيّ وحديث عبد الرّحمن صريح في أن ذلك كان بأمر النّبيّ - ﷺ -، وكان حديث عائشة إن ثبت يدل على أن المراد عبد الرّحمن بأن ذلك كان بأمر النّبيّ - ﷺ -.
أصل (ح) بأن يخرج أخته إلى الحل حتّى يعمرها وأن إحرامها من التنعيم يجوز نسبته إلى أمره ولإندراجه في عموم أمره بالخروج إلى الحل.
قال (ع): لما رأى الكلام هذا كلام عجيب لأنّ عطف بعمرة على
_________
(٢٨) فتح الباري (٣/ ٦٠٧).
17